قال الدكتورهاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إن قرارات البنك المركزي الأخيرة بخفض أسعار الفائدة والاحتياطي الإلزامي تعكس توجهاً واضحاً لدعم النمو الاقتصادي، لكنها في الوقت نفسه تضع صناع السياسة النقدية أمام “المعادلة الصعبة” بين تحفيز الاستثمار وحماية المدخرين.
خفض أسعار الفائدة يعكس توجهاً واضحاً لدعم النمو الاقتصادي
وأوضح أبو الفتوح في تصريح خاص لـ« بانكير» أن الفائدة الحقيقية التي تبلغ نحو 7.1% تخلق توازناً حساساً في السوق، حيث يستفيد المستثمرون من انخفاض تكلفة الاقتراض والتوسع في الأنشطة الإنتاجية، بينما يواجه المدخر الصغير خطر تآكل العوائد التي يعتمد عليها كمصدر أمان معيشي.
وأشار إلى أن خفض الاحتياطي النقدي الإلزامي من 18% إلى 16% يحرر سيولة كبيرة داخل الجهاز المصرفي، ما يقلل تكلفة الأموال لدى البنوك ويمنحها قدرة أكبر على تمويل المشروعات، ويساعد على انتقال أثر التيسير النقدي إلى الاقتصاد الحقيقي، خاصة القطاع الصناعي.

تراجع العائد الحقيقي على الودائع يدفع جزءاً من السيولة إلى قنوات بديلة
وأضاف أن تراجع العائد الحقيقي على الودائع والشهادات قد يدفع جزءاً من السيولة إلى قنوات بديلة مثل الذهب والعقارات بحثاً عن التحوط، وهو ما قد يخلق ضغوطاً تضخمية أو فقاعات سعرية، فضلاً عن استمرار مخاطر خروج الأموال الساخنة إذا تراجعت جاذبية العائد المحلي مقارنة بالأسواق المنافسة.
وأكد أن مستهدف البنك المركزي بخفض التضخم إلى 7% (±2%) بنهاية 2026 سيظل المؤشر الأهم لقياس نجاح السياسات التيسيرية، ومدى انعكاسها على أسعار السلع وشعور المواطن بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

التعليقات