
في أعقاب قرار البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة، تتجه الأنظار مجددًا إلى سوق الذهب، وسط تساؤلات حول ما إذا كان المعدن الأصفر سيكون المستفيد الأول من تراجع العائد على الشهادات البنكية والودائع.
هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، يرى أن تأثير القرار على أسعار الذهب في السوق المحلية سيظل محدودا، مشيرا إلى أن العامل الحاسم لا يتمثل في القرار ذاته، بل في سلوك المدخرين خلال الفترة المقبلة، ومدى توجههم إلى سحب مدخراتهم من البنوك واستثمارها في الذهب.
تحركات مدروسة وليست قفزات مفاجئة
وأوضح أن خفض الفائدة قد يشجع شريحة من المواطنين على البحث عن أدوات بديلة لحفظ القيمة، وعلى رأسها الذهب، إلا أن ذلك لا يعني حدوث قفزات سعرية حادة. فالسوق – بحسب تقديراته – قد يشهد زيادة في الأسعار لا تتجاوز نحو 5% في حال اتسع نطاق الإقبال الاستثماري، وهي نسبة تبقى في إطار التحركات الطبيعية.
وأشار إلى أن قرارات الفائدة وحدها لا تصنع موجات صعود كبيرة في سوق الذهب، إذ تتداخل عدة عوامل في تحديد الاتجاه العام للأسعار، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
الأوزان الخفيفة في الصدارة
وفيما يتعلق بسلوك المستهلكين، لفت إلى أن الطلب على الأوزان الخفيفة مستمر منذ فترة، باعتبارها الخيار المفضل للادخار متوسط وطويل الأجل، مؤكدًا أن هذا الاتجاه لا يرتبط مباشرة بقرار خفض الفائدة، بل يعكس نمطًا مستقرًا في السوق خلال السنوات الأخيرة.
معادلة الأسعار.. عوامل متعددة
وأكد أن حركة الذهب في مصر ترتبط بثلاثة محددات رئيسية:
سعر الأوقية عالميا
سعر صرف الدولار أمام الجنيه
معدلات التضخم والسيولة المتداولة في السوق.
وهذه العوامل مجتمعة تجعل من الصعب توقع اتجاه الأسعار بدقة، خاصة في ظل التقلبات العالمية المتسارعة.
ترقب في الأسواق
واختتم رئيس شعبة الذهب بالتأكيد على أن السوق يعيش حالة من الترقب خلال المرحلة المقبلة، في انتظار اتضاح اتجاهات المستثمرين والمدخرين بعد القرار النقدي الأخير، ومدى تعزيز الذهب لموقعه كملاذ آمن في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية والجيوسياسية في المنطقة.

التعليقات