
هل التمويل الأوروبي ده هيخلي مصر لاعب أساسي في سوق الطاقة النظيفة عالميًا؟، وهل الطاقة المتجددة تقدر فعلاً تقلل فاتورة استيراد الوقود وتخفف الضغط على الدولار؟، وإمتى المواطن هيحس بشكل مباشر بثمار التحول للطاقة المستدامة؟، وهل البنية التحتية للكهرباء جاهزة تستوعب الإنتاج الضخم من الشمس والرياح؟، وهل مصر تقدر تتحول من دولة مستهلكة للطاقة لدولة مصدرة للطاقة الخضراء؟، وإزاي القطاع الخاص هيشارك في الخطة دي؟
مصر بتتحرك بخطوات ثابتة ناحية مستقبل مختلف في ملف الطاقة، مستقبل قائم على الطاقة النظيفة والمستدامة، مش بس كشعار، لكن كخطة شغل حقيقية بتتطبق على الأرض، وبتغير شكل الاقتصاد والطاقة في البلد خلال السنين الجاية.
خلال الفترة الأخيرة، الاتحاد الأوروبي أعلن عن دعم مالي كبير لمصر، الهدف منه تطوير شبكة الكهرباء وتعزيز قدرات الطاقة المتجددة، زي الشمس والرياح، وده معناه أن الدولة مش بس بتركب محطات جديدة، لكن كمان بتقوّي البنية التحتية علشان تستوعب الإنتاج الكبير من الطاقة النظيفة من غير أعطال أو خسائر.
الدعم ده بيساعد مصر تحل واحدة من أكبر التحديات في الطاقة المتجددة، وهي أن الإنتاج بيبقى متغير حسب الطقس، فكان لازم شبكة كهرباء ذكية وقوية تقدر توزع الطاقة بكفاءة وتحافظ على استقرار الكهرباء في كل الأوقات.
كمان جزء مهم من التمويل الأوروبي رايح لمشروعات الطاقة الخضراء المتقدمة، زي الأمونيا الخضراء، ودي مش مجرد طاقة نظيفة، دي منتج عالمي مطلوب بشدة، وبيُستخدم في الصناعة والنقل والطاقة، وده بيفتح باب تصدير جديد لمصر بعوائد دولارية كبيرة.
طيب إزاي مصر هتستفيد فعليًا من كل ده؟.. أولًا، تقليل فاتورة الاستيراد، لما مصر تنتج طاقتها من الشمس والرياح، اعتمادها على الوقود المستورد هيقل، وده بيخفف الضغط على العملة الأجنبية ويقوي الميزان التجاري.. ثانيًا، تأمين الطاقة، لأن الطاقة المتجددة معناها مصدر مستقر على المدى الطويل، مش مرتبط بتقلبات أسعار النفط والغاز ولا بالأزمات العالمية، وده بيضمن كهربا مستقرة للمصانع والبيوت.
تالت حاجة بقى، وهي فرص استثمار وتشغيل، لأن المشروعات دي بتجذب شركات عالمية، وبتخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، من الإنشاء والتشغيل لحد الصيانة والخدمات، وده بينعكس على الاقتصاد المحلي.
ورابع حاجة، هو تحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة، لأن موقع مصر الجغرافي وشبكة الربط الكهربائي مع دول الجوار يخلوها نقطة تصدير مهمة للطاقة النظيفة، سواء كهرباء أو منتجات زي الهيدروجين والأمونيا الخضراء.
أما بقى خامس حاجة، فهي تحسين صورة مصر عالميًا، وده لأن الالتزام بالطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات بيخلي مصر شريك موثوق للدول والمؤسسات الدولية، وده بيفتح أبواب تمويل واستثمار أكبر في مجالات تانية.
الخطة لحد 2040 مش مجرد إنتاج كهربا وخلاص، دي رؤية كاملة بتربط بين الطاقة، الصناعة، التصدير، والاستدامة، وبتنقل مصر من دولة بتستهلك الطاقة، لدولة بتنتج وتصدّر وتنافس في سوق عالمي صعب.
في النهاية، التمويل الأوروبي مش هدف في حد ذاته، لكنه وسيلة أن مصر تبني اقتصاد أقوى، وطاقة أنضف ومستقبل أكثر أمانًا للأجيال اللي جاية.

التعليقات