التخطي إلى المحتوى

العالم في أسبوع .. هدنة هشة تخفف ضغوط الأسواق

بدأ الأسبوع على وقع تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط، مع طرح مقترحات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لفترة من الوقت، وسط شكوك حول فرص التوصل إلى اتفاق نهائي في ظل تباين مواقف الطرفين.

 

وتصدرت تصريحات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” المشهد، بين تصعيد حاد وصل إلى التلويح بضربات واسعة للبنية التحتية الإيرانية، وبين إشارات متكررة إلى قرب التوصل لاتفاق، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب.

 

 

وضغطت الأزمة بقوة على أسواق الطاقة، حيث قفزت أسعار النفط الفورية إلى مستويات قياسية تجاوزت 140 دولارًا، مدفوعة بنقص حاد في الإمدادات في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.

 

في منتصف الأسبوع، أعلن “ترامب” التوصل إلى هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار مع إيران، ورغم هشاشة الاتفاق، إلا أنه تسبب في تراجع حاد لأسعار النفط وارتفاع أسواق الأسهم، رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل طوال الأسبوع.

 

فيما امتدت تداعيات صدمة الطاقة إلى الاقتصاد العالمي، مع انتقال أثر ارتفاع تكاليف الوقود تدريجيًا إلى أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وهو ما بدأ يظهر بوضوح في بيانات التضخم الأمريكية.

 

على صعيد السياسة النقدية، أربكت التطورات الأخيرة حسابات الاحتياطي الفيدرالي، إذ تباينت التوقعات بين تثبيت الفائدة أو رفعها لاحقًا، قبل أن تعيد الهدنة المؤقتة إحياء رهانات التيسير النقدي.

 

 

في المقابل، سارعت الحكومات والمؤسسات الدولية إلى دراسة خيارات احتواء الأزمة، عبر التلويح بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، ومراقبة تدفقات الطاقة، وسط تحذيرات من أن أزمة الإمدادات قد تستمر حتى في حال التوصل إلى اتفاق سريع.

 

وفي ختام الأسبوع، اتجهت الأنظار إلى محادثات السلام المرتقبة في باكستان، وسط تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية، يقابله استعداد أمريكي لسيناريو فشل المفاوضات، ما يُبقي الأسواق رهينة مسار التفاوض بين الانفراجة والتصعيد.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا