وصول وفدي التفاوض إلى إسلام آباد مساء اليوم.. وتحرك باكستاني–سعودي لاحتواء التصعيد – أخبار السعودية

تتسارع التحركات السياسية في الملف الإيراني–الأمريكي، مع تأكيدات بوصول وفدي التفاوض من واشنطن وطهران إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء اليوم( الخميس)، في خطوة تعكس دفعًا جديدًا لمسار التهدئة، وسط جهود إقليمية لاحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة.
وصول الوفدين إلى إسلام آباد
أعلن السفير الإيراني في باكستان أن وفد التفاوض سيصل إلى إسلام آباد مساء اليوم، بالتزامن مع وصول الوفد الأمريكي، تمهيدًا لانطلاق جولة جديدة من المحادثات تستند إلى مقترح من عشر نقاط قدمته طهران.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة لبلورة اتفاق محتمل، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، ووسط مؤشرات على تقدم في بعض الملفات الخلافية.
تنسيق باكستاني–سعودي
في موازاة ذلك، كشفت وزارة الخارجية الباكستانية أن الوزير أجرى اتصالًا بنظيره السعودي، لبحث التطورات الإقليمية وسبل دعم اتفاق وقف النار.
وقالت الخارجية الباكستانية إن وزيري خارجية باكستان والسعودية أكدا ضرورة تطبيق اتفاق واشنطن وطهران لضمان سلام دائم.
ويعكس هذا التواصل تنسيقًا سياسيًا عالي المستوى، يهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خصوصًا في ظل حساسية المشهد في الخليج.
هرمز… محور القلق الدولي
تزامنت التحركات السياسية مع تصاعد التحذيرات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، إذ شددت بريطانيا على ضرورة إبقاء الممر الملاحي مفتوحًا ومجانيًا، معتبرة أي محاولة للسيطرة عليه «أمرًا مرفوضًا».
في المقابل، أشارت تقارير إلى تحركات للحرس الثوري الإيراني، تضمنت التلويح بنشر ألغام بحرية وإعلان مسارات بديلة للسفن، ما أثار مخاوف من تعطيل حركة التجارة العالمية.
تراجع حركة الملاحة
وأفادت بيانات ملاحية بأن المضيق يشهد تراجعًا حادًا في حركة السفن، إذ لم تعبر أي ناقلات نفط أو غاز منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما سجل عبور محدود لسفن بضائع جافة خلال الساعات الماضية.
كما نقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين أن استمرار سيطرة إيران على المضيق قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية، في حال تعثر المسار التفاوضي.
اختبار حقيقي للتهدئة
تشير هذه التطورات إلى أن المنطقة تقف أمام اختبار دقيق بين خيارين: تثبيت التهدئة عبر مفاوضات إسلام آباد، أو العودة إلى التصعيد العسكري في حال فشل المسار السياسي.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى الأنظار موجهة إلى نتائج اللقاء المرتقب، الذي قد يرسم ملامح المرحلة القادمة في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في الشرق الأوسط.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا
