التخطي إلى المحتوى

عنف جنسي وشبكات لـ«الدعارة».. فضيحة جديدة تهز قوات حفظ السلام في هايتي – أخبار السعودية

أكدت تحقيقات الأمم المتحدة وقوع أربع حالات استغلال وانتهاك جنسي ارتكبها أعضاء في البعثة الأمنية متعددة الجنسيات في هايتي خلال عام 2025، في تكرار مؤسف لفضائح سابقة هزت سمعة التدخلات الدولية.

ووفقاً لتقرير حصل عليه موقع «أييبو بوست» الهايتي، ونشرته وسائل إعلام دولية مثل رويترز، ثبتت صحة جميع الادعاءات الأربعة بعد تحقيقات أجراها مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأُحيلت نتائج التحقيق إلى قيادة القوة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وتشكل عناصر الشرطة الكينية الجزء الأكبر من هذه البعثة، التي أُنشئت بتفويض من مجلس الأمن الدولي لمساعدة الشرطة الهايتية في مواجهة العصابات المسلحة التي تسيطر على أجزاء واسعة من العاصمة بورت أو برنس ومناطق أخرى، وفي وقت لاحق، تحولت البعثة إلى «قوة قمع العصابات».

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو غوميز، إن الإجراءات اللاحقة تقع على عاتق قيادة القوة والدول المساهمة، نظراً لأن هذه العملية ليست بعثة حفظ سلام رسمية تابعة للأمم المتحدة.

وفي وقت سابق كشف تحقيق أجرته وكالة «أسوشيتد برس» أن ما لا يقل عن 134 من جنود حفظ السلام السريلانكيين أداروا شبكة دعارة للأطفال في هايتي بين عامي 2004 و2007، حيث وقع ضحية لهم تسعة أطفال على الأقل – أصغرهم يبلغ من العمر 12 عامًا فقط. وعلى الرغم من إعادة 114 من جنود حفظ السلام إلى ديارهم، إلا أنه لم تتم مقاضاة أي منهم.

وتأتي هذه الحالات في سياق تاريخي ثقيل خلال بعثة «مينوستاه» التي استمرت من 2004 إلى 2017، وثقت تقارير عديدة مئات الحالات المشابهة من الاستغلال الجنسي والاغتصاب، بما في ذلك تورط قاصرين.

ورغم إعادة بعض الجنود إلى بلدانهم، بقيت المحاسبة ضعيفة للغاية، ولم يُحاكم إلا عدد قليل جداً، وأصبح مصطلح «أطفال المينوستاه» يُطلق على عشرات الأطفال الذين تركهم جنود أجانب خلفهم، غالباً في ظروف معيشية صعبة.

وتعاني هايتي من أزمة أمنية حادة منذ سنوات، مع سيطرة العصابات المسلحة على نحو 80-90% من العاصمة، وارتكابها جرائم قتل وخطف واغتصاب جماعي كأداة للسيطرة، أدى ذلك إلى نزوح مئات الآلاف وانهيار شبه كامل للخدمات الأساسية.

وجاءت البعثة الكينية المدعومة أممياً كمحاولة لكسر هذه الحلقة، لكن نقص التمويل والعدد الكافي من العناصر والذي لم يصل إلى الـ2500 المخطط لها حد من فعاليتها، ومع ذلك، أثارت أي انتهاكات من قبل عناصرها مخاوف من تكرار أخطاء الماضي، مما قد يقوض الثقة المحلية في التدخل الدولي.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا