التخطي إلى المحتوى

جوابٌ متقن عن أمرٍ ما


من المناسبِ أن يُضيّقَ على الرجلِ الخناق. ليس هدفه أن يقطعَ الشكَّ باليقين، فإن عرف ما يُخفيه لن يتمكن من إذلاله بالحصار، كما يفعل حين يُواصلُ تَعَقُبَه بالظنون.يقتادُ الرجلَ إلى الشَرَك، ويُؤكّدُ لنفسه عدم الاهتمام بجلاءِ الحقيقةِ منه؛ بقدرِ ما يرغبه حبيساً لمكيدةِ الضغطِ وفقدانِ التوازن، وحتّى يشدّ القيدَ عليه ويغدو مضطّراً للخلاص والندم.**مُصرٌ على المماحكة قصد أن يقرأ في وجه الرجل هوانَ الارتباك. عليه أن يتجرّعَ زُعافَ سوءته، ويندلع فيه لهاثُ المطارد.. هذا كلّما تقصّاه الآخرون بصمتٍ عن ذلك المُبهم.يُشاع عن الرجل الكثير منذ سنوات، بينما يُجابهُ حيرةَ عيونِهم بثباتِ اللامبالاة.**يقولُ في الرجل: من الجيد أنّ الجميعَ اعتادَ ألاّ يُكاشفه بما يُقال عنه.الآن الرجل أمامه، والفرص لا تنتهي..يملكُ الشجاعةَ لمواجهتِه باستفسارٍ مباشر وغير متحفزٍ لردّ. لا يبحث عن الإيضاح، فمراده دوام كسرِ هذا الرجل، وإغمادِ معولِ الريبةِ في عميقه.**بينما الرجلُ لا يكترثُ لأمسٍ وأثرِه، سأله عن حقيقةِ الأمر!..بترَ الرجلُ خبيئةَ مبتغى السائل؛ ليجتازَ مراوغةً قذرة، وهو يُجيبُ بهدوءٍ حادّ: أنت سمعتَ ذلك عنّي.. هذا صحيح.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا