العالم في دقائق .. وول ستريت تواصل الانتعاش رغم احتدام الصراع
استمرت حالة الارتباك في الأسواق العالمية مع غياب أي مؤشرات على تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، لكن وول ستريت واصلت الانتعاش رغم رفض دول الناتو التعاون مع أمريكا في تأمين مضيق هرمز.
ارتفعت الأسهم الأمريكية في نهاية جلسة الثلاثاء، مدعومةً بالزخم الذي شهدته في مطلع الأسبوع بعد دعوة الرئيس “دونالد ترامب” حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين حركة الملاحة بمضيق هرمز، وهو ما رفضته دول محورية في حلف الناتو، منها ألمانيا وفرنسا.
كما حافظت الأسواق الأوروبية على أداء إيجابي للجلسة الثانية على التوالي، مدفوعة بارتفاع أسهم شركات النفط والغاز، والمرافق، والتأمين، والاتصالات. أما في آسيا، فارتفعت أسهم كوريا الجنوبية لأعلى مستوى في أسبوعين، وزاد المؤشر الرئيسي لبورصة طوكيو “توبكس”.
لكن عزوف المستثمرين عن المخاطرة دفع بورصات البر الرئيسي للصين إلى الانخفاض، وسط خسائر في قطاعي الفحم، والنفط والغاز، على الرغم من استئناف أسعار الذهب الأسود مسارها الصاعد.
وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، ارتفع خام النفط القياسي برنت بأكثر من 3% مع تصاعد عمليات استهداف البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وتأكيد “ترامب” عدم استعداده لإنهاء العملية العسكرية ضد إيران الآن، واصفاً رفض الناتو المشاركة في العملية العسكرية بأنه “خطأ فادح”.
ورغم تصريح “ترامب” في مطلع الأسبوع بأنه لا يعرف مع من يتفاوض في إيران، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، “علي لاريجاني”، في غارات جوية، وأفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بأن مقذوفاً ضرب المنطقة المحيطة بمحطة “بوشهر” النووية.
وفيما يتعلق بالداخل الأمريكي، واصلت أسعار الديزل والبنزين الارتفاع، لتقترب من 5 دولارات و4 دولارات للجالون على التوالي، مما ينذر بتفاقم الضغوط التضخمية وأزمة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وبالتوازي مع ذلك، توالت التحذيرات من التداعيات العالمية للصراع؛ إذ قالت الأمم المتحدة إن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار يهدد 45 مليون نسمة بالجوع، في وقت رأت فيه المنظمة البحرية الدولية أن مرافقة السفن عبر مضيق هرمز لن تضمن سلامتها.
كما حذرت وكالة “فيتش” من أن استمرار الصراع قد يتسبب في تحديات ائتمانية جديدة في الاقتصادات المتقدمة بأوروبا وآسيا، وتوقع “جيه بي مورجان” تثبيت بنك إنجلترا أسعار الفائدة لفترة مطولة، مستبعداً خفضها حتى عام 2027.
وعلى صعيد العملات المشفرة والمعادن النفيسة، ارتفع الذهب بصورة طفيفة بينما تراجعت أسعار الفضة، فيما واصلت البيتكوين تعزيز مكاسبها أعلى مستوى 74 ألف دولار، في وقت كشفت فيه هيئة البورصات الأمريكية عن توجيهات تفسيرية لتصنيف الأصول المشفرة.

وفي إعلان مباشر عن مخططات واشنطن بشأن كوبا، قال وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” إن تخفيف الحصار الاقتصادي المفروض على الدولة الكاريبية مرهون بإجراء تغييرات جوهرية في القيادة السياسية.
وبينما تعيد الاضطرابات في مضيق هرمز صياغة مشهد الطاقة العالمي، كانت جهود أمريكا لاحتواء أزمة النفط بمثابة طوق نجاة للاقتصاد الروسي، ما يجعل أحد أبرز التساؤلات في المرحلة الراهنة: هل تصبح موسكو الرابح الأكبر من الحرب؟
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات