العالم في دقائق .. انخفاض النفط ينعش الأسواق الغربية رغم استمرار الحرب
تباين أداء الأسواق العالمية خلال جلسة الإثنين مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث، وسط انتعاش في البورصات الغربية بدعم من تراجع أسعار النفط، وسط ضغوط أمريكية لحشد قوى دولية لتأمين مضيق هرمز.
ارتفعت الأسهم الأمريكية في نهاية أولى جلسات الأسبوع، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط على خلفية دعوة الرئيس “دونالد ترامب” للدول المستفيدة من مضيق هرمز إلى المشاركة في تأمينه، محذراً حلف الناتو من أنه قد يواجه “مستقبلاً سيئًا للغاية” إذا لم يساعد واشنطن في هذا التحرك.
من جهتها، رفضت الحكومة الألمانية المشاركة في أي عمليات عسكرية، مؤكدة أن هذا الصراع ليس له علاقة بحلف الناتو، في حين أبدت بريطانيا موقفاً متردداً؛ إذ أعلن رئيس الوزراء “كير ستارمر” أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، وأن النقاشات لا تزال جارية مع الحلفاء.
وأكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية استعداد الدول الأعضاء لسحب المزيد من الاحتياطيات إذا اقتضت الحاجة، في وقت أشارت فيه تقارير إلى تراجع صادرات النفط من الشرق الأوسط بنحو 60% بسبب الحرب.
ساعدت هذه التطورات على تهدئة المخاوف بشأن التداعيات التضخمية لصدمة الطاقة، مما انعكس إيجاباً على البورصات الرئيسية في القارة العجوز، في وقت تراجعت فيه بورصة طوكيو للجلسة الثالثة على التوالي.
أما الأسواق الصينية فتباينت مع استمرار حالة عدم اليقين نتيجة تعقيد الوضع في إيران لآفاق القمة المرتقبة في وقت لاحق من هذا الشهر بين الرئيس “شي جين بينج”، ونظيره الأمريكي الذي طلب تأجيلها بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
ورغم محاولات “ترامب” لتشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، أكد الرئيس الأمريكي أن بلاده تتمتع باكتفاء من النفط، فيما أشار وزير الخزانة إلى أن الولايات المتحدة لا تمانع حالياً عبور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية للمضيق.
وساهم التحسن النسبي في معنويات المستثمرين في دفع أسعار العملات المشفرة، لتتجاوز البيتكوين حاجز 74 ألف دولار، إلا أن أسعار الذهب والفضة واصلت الانخفاض بضغط من المخاطر التضخمية المحتملة، وتوقعات تثبيت الفيدرالي تكاليف الاقتراض في اجتماعه المقرر هذا الأسبوع.
وفي سياق متصل، جدد “ترامب” دعوته للفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بشكل فوري، فيما حذر بنك التسويات الدولية من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة أطول قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة وحدوث موجة بيع في الأسواق المالية.
وبينما تنشغل الأسواق بمجريات الحرب، زعم “ترامب” أن له الحق المطلق في فرض تعريفات جمركية جديدة، وربط استئناف المفاوضات مع كوبا بانتهاء المواجهة العسكرية مع إيران، رغم انقطاع الكهرباء في كافة أنحاء الدولة الكاريبية بسبب أزمة الطاقة.
وعلى الصعيد التكنولوجي، كشفت “إنفيديا” خلال مؤتمرها السنوي للذكاء الاصطناعي عن منصات حوسبة لمراكز البيانات الفضائية، ووسعت نطاق اتفاقياتها لتطوير سيارات ذاتية القيادة، وتوقعت تحقيق إيرادات تتجاوز تريليون دولار من مبيعات رقائقها المتقدمة بحلول نهاية 2027.
ومع تصاعد الحديث عن تأمين مضيق هرمز، أثبتت الخطوط الملاحية أنها شريان الحياة للاقتصاد العالمي، وفي ظل السباق المحموم للسيطرة على ممرات التجارة، لا تزال الدول الآسيوية تُحكم قبضتها على خريطة السيادة البحرية، فكيف ذلك؟
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات