التخطي إلى المحتوى

تصعيد بحري.. السويد تعترض سفينة مرتبطة بأسطول روسيا السري وتحتجز قبطانها – أخبار السعودية

أمرت محكمة سويدية باحتجاز قبطان سفينة روسية يُشتبه في أنها كانت تبحر تحت علم مزور ضمن ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية.

وأُلقي القبض على القبطان، البالغ من العمر 55 عاماً، والذي لم تُكشف هويته، يوم الجمعة، من قبل هيئة الادعاء العام السويدية، للاشتباه في استخدامه وثائق مزورة. وقد مثل أمام المحكمة في مدينة يستاد جنوب السويد.

علم جزر القمر يثير الشكوك

وكانت قوات خفر السواحل السويدية قد صعدت إلى متن ناقلة النفط «سي أوول وان» (Sea Owl One) أثناء إبحارها في المياه السويدية، إذ كانت ترفع علم جزر القمر، وهو ما أثار شكوك السلطات التي اعتقدت أن العلم قد يكون غير قانوني. وتبلغ حمولة الناقلة نحو 228 متراً، وهي مدرجة على قائمة السفن الخاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

أسطول الظل الروسي

وتعتمد روسيا منذ فرض العقوبات الغربية على شبكة من ناقلات النفط ذات الملكية أو التأمين غير الواضح، فيما يُعرف بـ«أسطول الظل»، لتصدير نفطها بعيداً عن الرقابة الدولية.

ووفقاً لخفر السواحل السويدي، كانت الناقلة في طريقها من ميناء سانتوس في البرازيل إلى ميناء بريمورسك على الساحل البلطيقي لروسيا عندما تم اعتراضها، كما يُعتقد أنها نقلت النفط بين روسيا والبرازيل عدة مرات خلال السنوات الماضية.

احتجاز القبطان 14 يوماً

وأوضحت هيئة الادعاء السويدية أن القبطان لا يزال محتجزاً على ذمة التحقيق، وهي فترة عادة ما تمتد إلى 14 يوماً، فيما يعتزم المدعون استجوابه مجدداً خلال الأيام القادمة.

وجرى الصعود إلى السفينة، مساء الخميس، عندما كانت جنوب مدينة تريلبورغ في أقصى جنوب السويد، بعد أن اشتبهت السلطات في أن السفينة غير مسجلة رسمياً في سجل السفن بجزر القمر، ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتزايدت الشكوك عندما قدم القبطان وثائق اعتبرها الضباط غير أصلية.

روسيا تتابع التطورات

وأفادت السفارة الروسية في السويد بأن طاقم السفينة يضم 24 بحاراً، بينهم 10 روس، بمن فيهم القبطان، بينما ينحدر باقي الطاقم من إندونيسيا، مؤكدة أنها تتابع التطورات عن كثب.

اعتراضات سابقة لأسطول الظل

وتعد هذه المرة الثانية خلال أسبوع التي تعترض فيها السلطات السويدية سفينة يُشتبه بانتمائها إلى «أسطول الظل» الروسي.

ففي السادس من مارس الجاري، سيطرت قوات خفر السواحل السويدية على سفينة الشحن «كافا» (Caffa) التي كانت ترفع علم غينيا، أثناء إبحارها من الدار البيضاء في المغرب إلى سانت بطرسبورغ، للاشتباه في نقلها حبوباً أوكرانية مسروقة. ولا تزال السفينة راسية قبالة سواحل تريلبورغ.

كما سبق لفرنسا أن احتجزت عدة ناقلات يُعتقد أنها جزء من هذا الأسطول، من بينها الناقلة «غرينش» (Grinch) في البحر المتوسط خلال يناير الماضي، وناقلة «بوراكاي» (Boracay) في المحيط الأطلسي في أكتوبر الماضي.

العقوبات الغربية على نفط موسكو

وتستهدف العقوبات الغربية صادرات النفط الروسية منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، باعتبارها مصدراً رئيسياً للإيرادات التي تمول الحرب.

وإلى جانب نقل النفط الروسي سراً إلى الخارج، تُتهم سفن «أسطول الظل» أيضاً باستخدام تقنيات لتضليل بيانات مواقعها البحرية، إضافة إلى تورط بعضها في عمليات تخريب لكابلات الاتصالات تحت البحر، وحتى إطلاق طائرات مسيّرة في بعض الحالات.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *