سورية تُغلق مخيم الهول – أخبار السعودية

أعلنت السلطات السورية، اليوم (الأحد)، إغلاق مخيم الهول، أكبر مخيمات البلاد التي كانت تديره القوات الكردية، وكان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، بعد إخلائه من آخر قاطنيه.
وأكد مدير المخيم فادي القاسم أن المخيم أغلق اليوم بعد أن تم نقل كامل العوائل السورية وغير السوريين، موضحاً أن الحكومة وضعت خططاً تنموية لإعادة دمج العوائل بعيداً عن الإعلام.
دمج سكان مخيم الهول
ولفت القاسم إلى أن نساء وأطفال المخيم بحاجة إلى الدعم من أجل دمجهم.
من جهته، قال مصدر في منظمة إنسانية كان نشطاً في مخيم الهول: «إنه جرى إجلاء كل الفرق التابعة للمنظمة والعاملة داخل المخيم، وتفكيك كل المعدات والغرف المسبقة الصنع ونقلناها إلى خارج المخيم».
وكان المخيم يضمّ نحو 24 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة.
ووصلت 6 حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني مخيم الهول، إلى مخيم مجهز قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي.
وكانت وسائل إعلام عربية وسورية أكدت مغادرة معظم الأجانب في المخيّم بعد انسحاب القوات الكردية منه أواخر يناير، فيما تسلمته القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد.
مراحل تأسيس مخيم الهول
وتأسس مخيم الهول عام 1991 لاستقبال اللاجئين العراقيين الفارين من الحرب في العراق، ثم أُعيد فتحه مرة أخرى بعد غزو العراق عام 2003 لاستيعاب موجة جديدة من النازحين، وفي أبريل 2016، أعادت قوات «قسد» افتتاح المخيم ليكون ملاذاً لآلاف النازحين الفارين من مناطق سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.
وشهد المخيم تحولات ديمغرافية كبيرة بعد إعادة فتحه في أواخر العقد الثاني من القرن الـ21، إذ ارتفع عدد سكانه من 10 آلاف نازح في بداية عام 2019 إلى 74 ألفاً بحلول أبريل من العام نفسه، بعد تدفق عائلات مقاتلي تنظيم داعش عقب الهزائم المتتالية التي تلقاها على يد قوات التحالف الدولي، كانت آخرها في معركة الباغوز فوقاني في التاسع من فبراير 2019.
وفي مطلع عام 2025، انخفض عدد النازحين في المخيم بشكل ملحوظ نتيجة مغادرة عشرات الأسر العراقية نحو بلدانهم على دفعات متتالية ضمن خطة الإعادة التي نسقتها سلطات بغداد بالتعاون مع «الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية»، ويضم المخيم حتى يونيو 2025 نحو 37 ألفاً معظمهم من سورية والعراق، وبينهم نحو 6500 نازح يتوزعون على 42 جنسية من مختلف دول العالم، بينهم أوروبيون وآسيويون.
في أواخر مايو 2025، أعلنت «الإدارة الذاتية» التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية في العاصمة دمشق، يقضي بإجلاء المواطنين السوريين من مخيم الهول، وجاء الاتفاق بعد اجتماع ثلاثي ضم ممثلين عن الإدارة الذاتية والحكومة السورية والتحالف الدولي، وجرت المصادقة على «آلية مشتركة» لإعادة العائلات السورية.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات