كيف تتحوّل سيارتك إلى أداة تجسس متنقل؟.. AI يكشف الوجه الخفي! – أخبار السعودية

في مفارقة لافتة، تؤكد توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في مجالات الدفاع والأمن وجمع المعلومات، بدأت شركات إسرائيلية متخصصة في الأمن السيبراني تطوير أدوات تجسس متقدمة تقوم على قرصنة التكنولوجيا المدمجة في السيارات الحديثة المتصلة بالإنترنت.
في المقابل، تتصاعد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تحول السيارات الصينية إلى «حصان طروادة» لتستخدم في تسريب بيانات حساسة أو تفتح باب التجسس عبر أنظمتها الذكية.
تجسس عبر الميكروفونات والكاميرات
كشفت صحيفة هآرتس أن شركات إسرائيلية متخصصة في الأمن السيبراني، من بينها Toka وRayzone وAteros، طورت أدوات ضمن مجال يُعرف بـCARINT (Car Intelligence)، تتيح اختراق أنظمة السيارات المتصلة بالإنترنت.
وبحسب المصادر، يمكن لهذه التقنيات الوصول عن بُعد إلى الميكروفونات (مثل أنظمة الاتصال الحر) والكاميرات الداخلية والخارجية، بما في ذلك كاميرات الرؤية الخلفية أو الـ«داشبورد»، مع دمج البيانات المستخرجة عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي لإنتاج «صورة استخباراتية كاملة» عن الهدف: موقعه، تحركاته، محادثاته، وهوية مرافقيه.
وتُباع هذه الأدوات لجهات حكومية وعملاء خاصين، في وقت باتت السيارات الحديثة، التي ترسل بياناتها تلقائياً إلى خوادم سحابية، هدفاً مغرياً للاستغلال الاستخباراتي.
700 سيارة صينية خارج الخدمة
على الضفة الأخرى، كان رئيس أركان جيش الاحتلال قد أمر بسحب نحو 700 مركبة صينية من حوزة الضباط، في خطوة وصفتها صحيفة «يسرائيل هيوم» بالاستثنائية. وشملت الخطوة مركبات من طراز تشيري، بعد تقديرات أمنية بوجود خطر فعلي لتسرب معلومات حساسة أو تنفيذ عمليات تجسس عبر أنظمة هذه السيارات.
ومنع الجيش الإسرائيلي سابقاً دخول السيارات الصينية إلى قواعده العسكرية، وسط تقارير – من بينها ما نشرته «يديعوت أحرونوت» – عن وقف توريد مركبات صينية لضباط برتبة مقدم، عقب ضغوط من خبراء أمن معلومات حذروا من أن هذه السيارات ترسل بيانات تشغيلية مستمرة إلى خوادم خارجية لتحسين خوارزمياتها.
مصادر أمنية ربطت القرار أيضاً بحساسية العلاقات مع واشنطن، في ظل تصاعد التوتر الاقتصادي والتقني بين الولايات المتحدة والصين، ما يجعل «حرب البيانات» عنواناً خفياً لصراع تتداخل فيه التكنولوجيا بالأمن والسياسة.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات