من الإرهاق إلى الخطر.. متى يصبح الصداع مؤشراً مرضياً؟ – أخبار السعودية

كثيراً ما يُنظر إلى الصداع، الدوخة، أو الشعور بالخدر والتنميل على أنها نتائج طبيعية للتوتر أو الإرهاق أو قلة النوم، وغالباً ما يلجأ الناس إلى المسكنات أو ينتظرون زوال الأعراض تلقائياً.
لكن عندما تتكرر هذه الأعراض، أو تتغير طبيعتها، أو تظهر مجتمعة، فقد تكون أكثر من مجرد إزعاج عابر، بل إشارات تحذيرية لمشكلات صحية خطيرة.
وبحسب موقع Onlymyhealth، أوضح استشاري أمراض المخ والأعصاب الدكتور ديب داس أن الصداع النصفي والدوخة والتنميل قد تكون في بعض الحالات علامات مبكرة لمشكلات عصبية أو وعائية.
لماذا لا يجب تجاهل الصداع النصفي والدوخة والتنميل؟
وأضاف أن تجاهلها، خصوصاً إذا كانت جديدة أو حادة أو مزمنة، قد يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج في الوقت المناسب.
الصداع النصفي المتكرر
وأشار إلى أن الصداع النصفي المتكرر قد يشير إلى اضطراب في تدفق الدم إلى الدماغ، وغالباً ما يُتعامل مع الصداع النصفي باعتباره مجرد صداع قوي، لكنه في الحقيقة حدث عصبي معقّد.
وأوضح الدكتور داس أن الصداع النصفي المصحوب بومضات ضوئية، أو بقع عمياء في مجال الرؤية، أو صعوبة في الكلام، قد يكون دلالة على خلل في الدورة الدموية الدماغية.
وكشف علامات تحذيرية تستوجب الفحص، وهي زيادة مفاجئة في عدد النوبات، مشكلات في الرؤية أو النطق، ضعف في أحد الأطراف مع الصداع، ظهور الصداع النصفي لأول مرة بعد سن الأربعين.
وأكد الطبيب أن هذه الحالات قد تحتاج إلى فحوصات عصبية متقدمة، وليس مجرد مسكنات ألم.
الدوخة المستمرة
ولفت إلى أن الدوخة المستمرة قد تخفي أسباباً صحية متعددة، وتنتج عن الجفاف أو الإرهاق، لكن استمرارها أو تكرارها قد يرتبط باضطرابات الأذن الداخلية (المسؤولة عن التوازن)، انخفاض ضغط الدم، اضطراب نظم القلب، آثار جانبية للأدوية، خطر مبكر للإصابة بالسكتة الدماغية. وحذّر الدكتور داس من تجاهل الدوخة المصحوبة بخفقان القلب، فقدان التوازن، تشوش الرؤية، صعوبة في المشي، قائلاً: «ليست كل حالات الدوخة دواراً بسيطاً، فقد تكون أحياناً مؤشراً على خلل عصبي أو قلبي خطير».
التنميل والوخز
كما أكد أن التنميل والوخز قد يدلان على مشكلات عصبية أو وعائية، فالجلوس لفترة طويلة في وضعية واحدة قد يسبب تنميلاً مؤقتاً، لكن التنميل المتكرر أو غير المبرر قد يكون علامة على انضغاط الأعصاب، نقص فيتامين B12، تلف الأعصاب بسبب السكري، ضغط على أعصاب العمود الفقري، نوبات نقص التروية العابرة (الجلطات الصغرى).
التغير المفاجئ
وتابع: التغير المفاجئ في نمط الأعراض علامة إنذار رئيسية، ولا تكمن الخطورة في الأعراض وحدها، بل في تغير نمطها. ويوضح الدكتور داس أن القلق يزداد عندما تصبح الأعراض أكثر تكراراً، تزداد شدتها، تختلف عن النوبات السابقة، تظهر فجأة دون سبب واضح.
وأضاف: «تغير النمط غالباً ما يشير إلى عملية جديدة تحدث داخل الجسم ويجب تقييمها فوراً».
أعراض تسبق أحداثاً عصبية خطيرة
وأشار إلى أعراض قد تسبق أحداثاً عصبية خطيرة، ففي بعض الحالات، قد تكون هذه الأعراض مقدمة لسكتة دماغية أو مرض عصبي خطير، خصوصاً عند اجتماع أكثر من عرض معاً.
وكشف تركيبات خطيرة تستوجب الانتباه وهي: دوخة مع ثقل اللسان، صداع مع تشوش ذهني، تنميل مع ضعف في الأطراف، اضطراب الرؤية مع فقدان التوازن. وأكد الدكتور داس أن التقييم الطبي المبكر يساعد على استبعاد الأسباب الخطيرة والتدخل قبل حدوث مضاعفات جسيمة.
متى يجب التوجه للطوارئ فوراً؟
وشدد الدكتور داس على ضرورة طلب المساعدة الطبية العاجلة إذا كانت الأعراض مفاجئة وشديدة، وتتركز في جهة واحدة من الجسم، ومصحوبة بصعوبة في الكلام أو الرؤية، أو مترافقة مع ضعف أو ارتباك ذهني، مختلفة تماماً عن النمط المعتاد لديك.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات