التخطي إلى المحتوى

شهدت سوق الهواتف المحلية في مصر موجة ارتفاعات سعرية جديدة، بالتزامن مع قرار إلغاء الإعفاءات الجمركية التي كانت تُمنح للمصريين العاملين بالخارج عند إدخال الهواتف، وهو ما ألقى بظلاله على حركة البيع والشراء داخل السوق.

 وجاءت هذه التطورات في وقت تعاني فيه تجارة المحمول من حالة ركود ملحوظة، ما ضاعف الضغوط على التجار والمستهلكين في آنٍ واحد.

 الهواتف المحلية .. زيادات تتراوح بين 5% و20%

وأعلنت شعبة تجار الهواتف المحمولة بالغرفة التجارية بمحافظة الجيزة عن ارتفاع أسعار الهواتف المحلية بنسب تتراوح ما بين 5% و20% خلال الأيام الأخيرة، مع توقعات بزيادات إضافية قد تعلنها شركات أخرى قريبًا.

وأوضح محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية ورئيس شعبة تجار الهواتف المحمولة ، أن غالبية الشركات المنتجة لـ الهواتف المحلية داخل مصر أبلغت الموزعين بقرارات رفع أسعار جديدة، رغم حالة التباطؤ الواضحة في حجم المبيعات بالسوق.

وأشار الحداد إلى أن شركة «أوبو» رفعت أسعار ثلاثة من موديلاتها بنسب تراوحت بين 12% و18%، في حين رفعت شركة «هونر» أسعار بعض أجهزة التابلت المُصنّعة محليًا بنسب وصلت إلى 20%، وهو ما يعكس ضغوطًا إضافية على سوق يعاني بالفعل من ضعف القوة الشرائية.

الهواتف المحلية.. تسعير دون تنسيق

ولفت رئيس الشعبة إلى أن سياسات التسعير لـ  الهواتف المحلية التي تتبعها الشركات المنتجة تتم بشكل منفرد دون تنسيق مع التجار أو الموزعين، مؤكدًا أن الحوافز التي يتم الإعلان عنها لا تصل فعليًا إلى المستهلك النهائي أو إلى التجار، في الوقت الذي تحصل فيه هذه الشركات على تسهيلات وحوافز حكومية ضمن خطة دعم التصنيع المحلي.

تأثير إلغاء الإعفاءات الجمركية على الهواتف المحمولة 

وأضاف الحداد أن تزامن ارتفاع الأسعار المحلية مع إلغاء الاستثناء الخاص بالمصريين في الخارج أدّى إلى زيادة تكلفة الحصول على الهواتف بالنسبة لهم، في وقت أصبحت فيه بعض الأجهزة المُجمّعة محليًا تُباع بأسعار تفوق نظيراتها المستوردة، ما أثار تساؤلات واسعة داخل السوق حول آليات التسعير.

وأكد احترام الشعبة لقرار إلغاء الاستثناء دعمًا للصناعة الوطنية، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة تحقيق توازن سعري يضمن عدالة المنافسة ويمنع تحميل المستهلك أعباء إضافية.

مطالب بإعادة التصنيف الجمركي

وجدد رئيس شعبة تجار المحمول مطالبته بإعادة النظر في تصنيف الهاتف المحمول داخل المنظومة الجمركية، وإخراجه من قائمة السلع الترفيهية، نظرًا لتحوله إلى سلعة أساسية بل واستراتيجية يعتمد عليها المواطنون في التعليم والعمل والتواصل اليومي.

كما دعا إلى متابعة سياسات التسعير من جانب أجهزة حماية المنافسة وحماية المستهلك بالتعاون مع الغرف التجارية، لضمان وجود آليات رقابية تحقق التوازن داخل السوق وتمنع أي ممارسات قد تؤثر سلبًا على حركة البيع أو على المستهلك النهائي.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *