التخطي إلى المحتوى

في نقلة نوعية للتعليم المصري، وقع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مذكرة تفاهم مع جامعة هيروشيما وشركة “سبريكس” اليابانية لتنفيذ منهج الثقافة المالية بالمدارس، وذلك بمقر البورصة المصرية.

 وحضر المراسم أحمد كوجك وزير المالية، ومحمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وإسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعمر رضوان رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، وميتسو أوتشي رئيس جامعة هيروشيما، وهيرويكي تسونيشي رئيس شركة “سبريكس”.

 ويهدف المنهج لتمكين طلاب الصف الثاني الثانوي من الانتقال إلى الممارسة الفعلية داخل الاقتصاد عبر تطبيق اختبار “TOFAS” الدولي لعام 2026.

تداول فعلي بالبورصة ومحفظة مالية لكل طالب

وأوضح محمد عبد اللطيف أن المادة ستُدرس كنشاط على منصة البرمجة والذكاء الاصطناعي، ولن تكون مادة نجاح ورسوب، حيث سيتم تكويد الطالب الناجح في البورصة وفتح محفظة له بها 500 جنيه لبدء تداول حقيقي.

 وأكد وزير التربية والتعليم أن الهدف هو الانتقال من التعلم “عن” الاقتصاد إلى التعلم “داخل” الاقتصاد، لتمكين الطلاب من إدارة المخاطر وفهم كيفية خلق القيمة.

وتركز المحاور الرئيسية للمنهج على الشركات الناشئة، وريادة الأعمال، واتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة، مما يحول الطالب من متلقٍ نظري إلى مشارك حقيقي في الواقع الاقتصادي تحت إشراف متخصص.

استراتيجية الدولة لتعزيز الشمول المالي وبناء الإنسان

ومن جانبه، أعرب أحمد كوجك، وزير المالية، عن سعادته بتحول الأفكار المبتكرة لواقع يستثمر في عقول الطلاب، مؤكداً أن التعليم يتصدر أولويات الدولة لتوطين المعرفة. 

وأشار أحمد رستم، وزير التخطيط، إلى أن المبادرة تدعم رؤية مصر 2030، لافتاً إلى نجاح مبادرات الشمول المالي في “حياة كريمة” بفتح 2.6 مليون حساب بنكي بقرى المرحلة الأولى.

 فيما أكد محمد فريد صالح، وزير الاستثمار، أن دمج الوعي الاستثماري في المناهج هو نتاج تنسيق كامل بين جهات الدولة، مشدداً على أن وزارة الاستثمار ستعمل على تعزيز الثقافة التجارية لدى الشباب كأولوية استراتيجية.

مشاركة الشباب في سوق المال والرقمنة اليابانية

وكشف إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن نسبة المستثمرين الشباب بين 18 و40 سنة وصلت لـ 79% بالبورصة و80% في صناديق الذهب، مما يستوجب تكثيف التوعية لتقليل المخاطر.

 وأشار عمر رضوان، رئيس البورصة، إلى أن قرع جرس التداول يرمز لتمكين الشباب من فهم الادخار، خاصة مع جذب 160 ألف مستثمر جديد في الربع الأول من 2026. 

وأكد ميتسو أوتشي وهيرويكي تسونيشي أن جامعة هيروشيما وشركة “سبريكس” ستضمنان جودة التقييمات عبر نظام “TOFAS”، وتوفير المنصات الرقمية اللازمة لتدريب المعلمين ومديري المدارس على أحدث طرق القياس الدولية.

مخرجات التعاون والالتزامات المؤسسية

وتضمنت المذكرة التزام وزارة التربية والتعليم بتوفير الدعم المؤسسي لضمان عدالة التنفيذ في جميع أنحاء مصر، بينما تقوم جامعة هيروشيما بدور الشريك الأكاديمي لمراجعة الأسس العلمية وضمان جودتها.

 وستتولى شركة “سبريكس” توفير الخبرات الفنية وإصدار شهادات معتمدة للطلاب، بما يضمن بناء جيل قادر على صناعة المستقبل وليس المشاركة فيه فقط.

 وتستمر الدولة في تعزيز هذه الشراكات الدولية لربط التعليم بمتطلبات سوق العمل، مما يؤمن مستقبلاً اقتصادياً أكثر صموداً واستدامة، ويحقق مستهدفات التنمية الشاملة في ظل الجمهورية الجديدة بكفاءة واقتدار.