التخطي إلى المحتوى

أعلنت الصين تعليق صفقة استحواذ على شركة “مانوس“، في خطوة تعكس تشديد بكين لإجراءات مراجعة أمن الاستثمارات الأجنبية، في ظل تزايد الحساسية تجاه الصفقات العابرة للحدود في القطاعات الحيوية.

وذكرت اللجنة الصينية للتنمية والإصلاح، في بيان رسمي اليوم الإثنين، أن مكتب آلية العمل المعنية بمراجعة أمن الاستثمارات الأجنبية أصدر قراراً بتعليق الصفقة، استناداً إلى القواعد المنظمة لمراجعة الاستثمارات التي قد تمس الأمن القومي.

وأوضحت السلطات أن القرار يأتي في إطار نظام رقابي يهدف إلى ضمان توافق الاستثمارات الأجنبية مع المصالح الاستراتيجية للدولة، خاصة في القطاعات التي ترتبط بالتكنولوجيا والبنية التحتية والموارد الحيوية.

ولم تكشف الجهات المعنية عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة الصفقة أو الأطراف المشاركة فيها، إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن التعليق جاء بعد تقييم شامل للمخاطر المحتملة المرتبطة بنقل الملكية أو التأثير على سلاسل الإمداد.

ويعكس هذا القرار توجهاً متزايداً من جانب الصين نحو تعزيز الرقابة على تدفقات الاستثمار الأجنبي، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية، والتنافس المتصاعد بين القوى الاقتصادية الكبرى على التكنولوجيا والموارد.

ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تؤثر على ثقة المستثمرين الأجانب على المدى القصير، لكنها في الوقت نفسه تؤكد سعي بكين لتحقيق توازن بين جذب الاستثمارات وحماية أمنها الاقتصادي.

كما تأتي هذه التطورات في وقت تتبنى فيه الصين سياسات تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي في عدد من الصناعات الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الخارج، وهو ما قد ينعكس على طبيعة الصفقات المستقبلية.

وأشار خبراء إلى أن آلية مراجعة أمن الاستثمارات الأجنبية في الصين أصبحت أكثر صرامة خلال السنوات الأخيرة، حيث توسع نطاقها ليشمل قطاعات متعددة، مع منح السلطات صلاحيات أوسع لوقف أو تعديل الصفقات.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الصين ستواصل الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية، مع الالتزام في الوقت ذاته بحماية أمنها القومي وضمان استقرار اقتصادها في مواجهة التحديات العالمية.