
أنهت أسواق الأسهم الأوروبية تعاملات نهاية الأسبوع على تراجع ملحوظ، مسجلة خسائر أسبوعية حادة، في ظل استمرار حالة الغموض بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأخر التوصل إلى حلول دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثر بشكل مباشر على ثقة المستثمرين.
وتراجع مؤشر Stoxx Europe 600 بنسبة 0.6% ليغلق عند مستوى 610.65 نقطة، مسجلًا خسارة أسبوعية بلغت 2.5%، لينهي بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية. كما شهدت البورصات الرئيسية في أوروبا أداءً سلبيًا، حيث انخفضت مؤشرات في إسبانيا وفرنسا بنسب متفاوتة.
وعلى مستوى القطاعات، تصدرت أسهم الطيران والدفاع قائمة الخاسرين، حيث تراجعت بنحو 3.2%، متأثرة بالمخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية. في المقابل، خالفت أسهم التكنولوجيا الاتجاه العام، حيث ارتفعت بنحو 1.5% بدعم من نتائج قوية لشركات كبرى.
وكان من أبرز الرابحين سهم شركة SAP الألمانية، الذي صعد بنسبة 4.7% بعد إعلانها عن نمو قوي في أرباحها التشغيلية وإيرادات الحوسبة السحابية، ما عزز ثقة المستثمرين في قطاع التكنولوجيا. كما حققت شركات تصنيع الرقائق أداءً إيجابيًا، مدعومة بزيادة الطلب وتوقعات نمو مستقبلية.
وفي قطاع الرعاية الصحية، ارتفع سهم Novo Nordisk بأكثر من 5%، مع استمرار الطلب القوي على أدويتها، رغم دخول منافسين جدد إلى السوق، من بينهم شركة Eli Lilly.
في المقابل، تعرضت أسهم شركة Renault لضغوط، حيث تراجعت بنسبة 3.6% بعد إعلان نتائج أقل من التوقعات لمبيعات الربع الأول، رغم تحقيق نمو في الإيرادات.
ولا يزال المشهد الجيوسياسي يلقي بظلاله على الأسواق، خاصة مع التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أكدت عدم وجود جدول زمني واضح لإنهاء التوترات، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، حيث صعد خام برنت إلى نحو 105.65 دولار للبرميل، مدعومًا بالمخاوف من اضطرابات الإمدادات، وهو ما يضيف ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي.
وتترقب الأسواق الأوروبية نتائج أعمال الشركات الكبرى، إلى جانب البيانات الاقتصادية الصادرة من دول مثل ألمانيا والمملكة المتحدة، والتي أظهرت مؤشرات متباينة تعكس استمرار الضغوط الاقتصادية.
