التخطي إلى المحتوى

تتجه صناديق التحوط ومديرو الأصول العالميون إلى تكثيف رهاناتهم على تراجع الدولار الأميركي عبر سوق عقود الخيارات، في إشارة واضحة إلى تحول متزايد في معنويات المستثمرين ضد العملة الأمريكية، مع تراجع جاذبيتها كملاذ آمن في ظل انحسار التوترات الجيوسياسية.

وشهدت الأسواق نشاطا ملحوظا، حيث قفزت تداولات خيارات اليورو مقابل الدولار بنحو 60%، مع تفوق الطلب على عقود شراء اليورو  المستفيدة من ارتفاعه بنسبة تقارب 30% مقارنة بخيارات البيع. 

كما ارتفع الإقبال على عقود شراء الدولار الأسترالي بنحو 50% مقارنة بخيارات البيع، ما يعكس تنامي شهية المخاطرة لدى المستثمرين، خاصة وأن الدولار الأسترالي يُعد مؤشرًا حساسًا لاتجاهات المخاطر العالمية.

في المقابل، واصل مؤشر Bloomberg Dollar Index أداءه الضعيف، متراجعًا خلال 10 من أصل 11 جلسة تداول، رغم تسجيله مكسبًا طفيفًا يوم الثلاثاء، ليخسر نحو 1.8% منذ بداية الشهر. 

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع تحركات حذرة نحو التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران بعد تصاعد التوترات في وقت سابق.

وأكد جيان كاو، الرئيس العالمي لخيارات العملات الأجنبية لدى RBC Capital Markets، أن صناديق التحوط والمؤسسات الاستثمارية كثّفت خلال الأيام الأخيرة رهاناتها على هبوط الدولار أمام معظم عملات مجموعة العشر، مستفيدة من انخفاض التقلبات الذي يجعل تكلفة هذه الرهانات أقل.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، لا تزال الأسواق تترقب نتائج جولات التفاوض المقبلة، والتي قد تحدد الاتجاه المستقبلي للعملة الأمريكية.

وفي أوروبا، تعكس حركة التداولات تحولًا مماثلًا، حيث تتزايد مراكز المراهنة على ضعف الدولار. 

وأوضح ساجار سامبراني، لدى Nomura International، أن تدفقات استثمارية كبيرة اتجهت إلى استراتيجيات بيع الدولار منذ تراجع التوترات في الشرق الأوسط، مع تفضيل عملات مثل اليورو والدولار الأسترالي والدولار الكندي ضمن هذه التحركات.