
تصاعدت حدة التوتر بين الصين واليابان بعد اتهام بكين لطوكيو بالقيام بـ”استفزاز عسكري” إثر عبور سفينة تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية في مضيق تايوان، في خطوة اعتبرتها الصين تصعيدًا جديدًا في منطقة تشهد حساسيات جيوسياسية متزايدة.
وأعربت وزارة الخارجية الصينية عن رفضها الشديد لهذه الخطوة، حيث أكد المتحدث باسمها أن إرسال اليابان سفينة عسكرية إلى المضيق يمثل استعراضًا للقوة ويؤدي إلى تأجيج التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن بكين قدمت احتجاجًا رسميًا إلى الحكومة اليابانية.
استمرار الخلافات بين البلدين
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الخلافات بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بقضية تايوان، التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها، بينما تثير تصريحات يابانية سابقة بشأن احتمال التدخل العسكري في حال تصعيد النزاع مزيدًا من القلق في بكين.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن سفنًا تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبرت مضيق تايوان عدة مرات خلال عامي 2024 و2025، ما يعكس تصاعد النشاط العسكري في المنطقة، ويزيد من حساسية العلاقات الثنائية.
كما أدى هذا التوتر إلى اتخاذ الصين إجراءات عقابية ضد اليابان، شملت قيودًا على بعض الواردات، إلى جانب إجراءات أخرى مرتبطة بالسياحة، في وقت لم تصدر فيه طوكيو ردودًا مباشرة على تلك الخطوات.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار التوتر في شرق آسيا، وسط مخاوف من أن تؤدي التحركات العسكرية والتصريحات السياسية إلى مزيد من التصعيد، بما قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
