التخطي إلى المحتوى

أنهت البورصة المصرية أسبوعها على إيقاع صعود قوي، وكأن السوق قرر استعادة أنفاسه دفعة واحدة، مدفوعًا بزخم شرائي أعاد المؤشرات إلى دائرة المكاسب الواسعة.

في الصدارة، قفز المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 4.81% ليغلق عند مستوى 51437.78 نقطة، في واحدة من أقوى تحركاته الأسبوعية، بينما واصلت الأسهم الصغيرة والمتوسطة أداءها الإيجابي، مع صعود مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 3.02% إلى 13385.26 نقطة. ولم يكن المؤشر الأوسع “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بعيدًا عن المشهد، إذ ارتفع بنسبة 3.08% مسجلًا 18748.74 نقطة، فيما صعد “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 3.86%، وحقق مؤشر تميز مكاسب بنسبة 1.59%.

هذا الأداء انعكس بوضوح على القيمة السوقية، التي ربحت نحو 113.3 مليار جنيه خلال أسبوع واحد، ليغلق رأس المال السوقي عند 3.539 تريليون جنيه، في إشارة إلى عودة الثقة تدريجيًا إلى السوق. وارتفع رأس المال السوقي للمؤشر الرئيسي إلى 1.925 تريليون جنيه، بينما سجلت الأسهم الصغيرة والمتوسطة نموًا ملحوظًا لتصل إلى 859.8 مليار جنيه.

وعلى نطاق أوسع، صعد رأس المال السوقي للمؤشر الأوسع إلى 2.785 تريليون جنيه، كما سجلت بورصة النيل تحسنًا طفيفًا، في دلالة على أن موجة الصعود شملت مختلف فئات السوق، وإن بدرجات متفاوتة.

لكن خلف هذا الصعود، تكشف أرقام التداول عن صورة أكثر تعقيدًا. فقد تراجعت قيم التداول إلى 546.2 مليار جنيه، مقارنة بـ583.2 مليار جنيه في الأسبوع السابق، كما انخفضت أحجام التداول وعدد العمليات بشكل ملحوظ، ما يعكس حالة من الانتقائية والحذر لدى المستثمرين، رغم الارتفاعات السعرية.

واستحوذت السندات وأذون الخزانة على النصيب الأكبر من التعاملات، بنسبة تجاوزت 93%، مقابل نسبة محدودة للأسهم، وهو ما يشير إلى استمرار ميل جزء من السيولة نحو الأدوات الأقل مخاطرة.

أما على مستوى توزيع التداولات، فقد سجل المؤشر الرئيسي تعاملات بقيمة 17 مليار جنيه، بينما بلغت تداولات “إيجي إكس 70” نحو 9.5 مليار جنيه، وارتفعت إلى 26.5 مليار جنيه في “إيجي إكس 100”، في مشهد يعكس نشاطًا ملحوظًا، خاصة في شريحة الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

في المحصلة، كان أسبوعًا أخضر بامتياز للبورصة المصرية، لكن مع إشارات واضحة إلى أن الصعود لا يزال محاطًا بالحذر، وأن السوق يتحرك بخطوات محسوبة، مترقبًا ما تحمله الأسابيع المقبلة من محفزات أو تحديات.