التخطي إلى المحتوى

أعلن اتحاد شركات التأمين المصرية أن إجمالي التعويضات التي سددتها شركات التأمين للعملاء بنهاية عام 2025 بلغ نحو 46.7 مليار جنيه، في دلالة على اتساع دور القطاع في دعم الاستقرار المالي وحماية الأفراد والمؤسسات من المخاطر والأضرار المختلفة.

وأكد الاتحاد أن قطاع التأمين يُعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، لما يقدمه من مساهمة فعّالة في تعزيز الاستقرار المالي، وتخفيف الأعباء الناتجة عن الحوادث والأخطار، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات وترسيخ مبادئ الاستدامة.

وأشار البيان إلى أن شركات التأمين العاملة في مصر تلتزم بمعايير صارمة للملاءة المالية وإدارة المخاطر، بما يضمن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء في مختلف الظروف، في ظل إطار تشريعي ورقابي متطور تشرف عليه الهيئة العامة للرقابة المالية، التي تتابع تطبيق معايير الحوكمة والشفافية.

وأوضح أن السوق يشهد تحديثًا مستمرًا في متطلبات رأس المال وإدارة المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية، حيث ينص قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 على رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات إلى 600 مليون جنيه بحلول نهاية 2026، بما يعزز قوة ومتانة القطاع.

كما يعتمد القطاع على نماذج اكتوارية متقدمة في تسعير وإدارة المخاطر، إلى جانب تكوين مخصصات فنية مخصصة لتغطية الالتزامات المستقبلية، فضلًا عن شبكة واسعة من اتفاقيات إعادة التأمين مع كبرى الشركات العالمية، ما يدعم قدرة السوق على امتصاص الصدمات.

ويخضع القطاع لرقابة مستمرة من الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يضمن حماية حقوق حملة الوثائق وتعزيز الاستقرار التشغيلي، في ظل وجود نحو 40 شركة تأمين بالإضافة إلى جمعية التأمين التعاوني، وشبكة فروع منتشرة تغطي مختلف أنحاء الجمهورية.

وكشف الاتحاد عن تطور ملحوظ في حجم التعويضات المسددة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت من 27.3 مليار جنيه في 2023 إلى 36.7 مليار جنيه في 2024، وصولًا إلى 46.7 مليار جنيه في 2025، وهو ما يعكس نمو نشاط القطاع وتعاظم قدرته على الوفاء بالتزاماته.