
كشفت مصادر حكومية مطلعة عن قفزة هائلة في فاتورة الوقود المورد إلى محطات توليد الكهرباء في مصر خلال شهري فبراير ومارس من عام 2026، حيث ارتفعت التكلفة بنسبة بلغت 87.5% لتصل إلى نحو 60 مليار جنيه، مقارنة بـ 32 مليار جنيه فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأرجعت المصادر، في تصريحات صحفية ، هذا الارتفاع الحاد والمفاجئ في التكلفة إلى التداعيات المباشرة والاضطرابات العنيفة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية نتيجة اندلاع الحرب في إيران، وما تبعها من زعزعة لاستقرار إمدادات الغاز والنفط في منطقة الشرق الأوسط.
تداعيات حرب إيران على أسعار الطاقة العالمية
أوضح المسؤولون، الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم، أن الحرب في إيران دفعت أسعار النفط العالمية لتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وهو ما انعكس بشكل مباشر وفوري على تكلفة استيراد الشحنات البترولية التي تحتاجها مصر لتشغيل محطات الطاقة وتلبية احتياجات الشبكة القومية للكهرباء.
وأشاروا إلى أن أسواق الطاقة العالمية تعيش حالة من الاضطراب غير المسبوق، حيث تسببت التوترات الجيوسياسية في رفع أسعار الغاز الطبيعي المسال والمواد البترولية البديلة، مما وضع ضغوطاً مالية كبيرة على الموازنة العامة للدولة المصرية المخصصة لقطاع الكهرباء والطاقة.
تأثير زيادة التكلفة على قطاع الكهرباء في مصر
تأتي هذه الزيادة الضخمة في الفاتورة (من 32 مليار إلى 60 مليار جنيه) لتمثل تحدياً كبيراً أمام الحكومة المصرية في الحفاظ على استقرار إنتاج الطاقة الكهربائية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي والمازوت كوقود أساسي لمحطات التوليد.
وتعمل الحكومة المصرية حالياً على إدارة هذه الأزمة من خلال محاولة تنويع مصادر الوقود وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، فضلاً عن مراقبة التحركات السعرية العالمية للنفط، في انتظار ما ستسفر عنه جهود التهدئة والمفاوضات الدولية الجارية لإنهاء الأزمة في المنطقة.
