التخطي إلى المحتوى

كشفت السلطات في هونغ كونغ عن تصاعد ملحوظ في أنشطة تهريب الوقود خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بالارتفاع القياسي في أسعار البنزين، التي تُعد الأعلى عالميًا، ما خلق سوقًا موازية نشطة لتوفير بدائل أرخص.

قفزة في البلاغات والمصادرات

سجلت خدمات الإطفاء 154 بلاغًا بشأن أنشطة تزويد وقود غير قانونية خلال مارس، بزيادة تُقدّر بنحو 40% مقارنة بمتوسط الشهرين السابقين. كما صادرت السلطات نحو 19.5 ألف لتر من الوقود المهرب خلال شهر واحد، متجاوزة إجمالي المضبوطات في يناير وفبراير مجتمعين، في مؤشر واضح على تسارع الظاهرة.

«محطات متنقلة» ومخاطر متزايدة

تلجأ شبكات التهريب إلى أساليب مبتكرة وخطِرة، أبرزها تحويل سيارات وشاحنات خفيفة إلى «محطات وقود متنقلة» تجوب الأحياء، دون الالتزام بمعايير السلامة، ما يهدد السكان بمخاطر حرائق أو انفجارات محتملة.
وتعتمد هونغ كونغ بشكل كامل على استيراد الوقود، خاصة من الصين، حيث تُباع المحروقات بأسعار أقل بكثير، ما يفتح فجوة سعرية تغذي السوق السوداء.

أرقام تعكس حجم الأزمة

بلغ سعر لتر البنزين نحو 32.40 دولار هونغ كونغ (4.14 دولار أميركي)، وهو مستوى قياسي عالميًا. وفي مواجهة ذلك، كثّفت السلطات إجراءاتها الرقابية باستخدام تقنيات حديثة، مثل الطائرات المسيّرة والماسحات بالأشعة السينية، لتعقب المهربين.
كما أطلقت الحكومة تدابير مؤقتة، شملت دعم وقود الديزل لوسائل النقل العام، في محاولة لاحتواء الضغوط.

تضخم يدفع للسوق السوداء

تعكس هذه التطورات حجم الضغوط المعيشية في المدينة، حيث تدفع الأسعار المرتفعة المستهلكين إلى اللجوء للسوق غير الرسمية لتقليل التكاليف، رغم المخاطر القانونية والأمنية، ما يضع السلطات أمام تحدٍ متصاعد للسيطرة على هذه الظاهرة.