
أطلق البنك المركزي في مملكة السويد تحذيراً استثنائياً لمواطنيه يحثهم فيه على الاحتفاظ بمبالغ نقدية سائلة داخل منازلهم كإجراء احترازي لتأمين الاحتياجات الأساسية في حالات الطوارئ.
وتأتي هذه الدعوة المفاجئة من واحدة من أكثر دول العالم اعتماداً على أنظمة الدفع الإلكتروني نتيجة المخاوف المتزايدة من تعطل الشبكات الرقمية جراء أزمة الطاقة العالمية وتداعيات حرب إيران والتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوصى البنك المركزي السويدي بضرورة احتفاظ كل فرد بنحو 1000 كرونة سويدية على الأقل وهي القيمة التي تكفي لتغطية المستلزمات المعيشية الضرورية لمدة أسبوع كامل في حال انقطاع التيار الكهربائي أو تعطل منصات الدفع التقنية.
ونقلت التقارير الصحفية عن مصادر سويدية أن هذه التوصيات تعكس القلق من هشاشة الأنظمة الرقمية والاعتماد شبه الكامل على التطبيقات والبطاقات البنكية مما يجعل الاقتصاد عرضة للشلل المؤقت في حال حدوث هجمات سيبرانية أو أعطال فنية واسعة.
وقد قامت الحكومة السويدية بإدراج هذه النصائح ضمن خطط الدفاع المدني والاستعداد للأزمات والحروب خاصة مع اضطرابات إمدادات الطاقة التي قد تؤدي إلى توقف مفاجئ في الخدمات الحيوية والمعاملات المالية اليومية.
ولم تقتصر التوجيهات الرسمية على السيولة النقدية فقط بل شملت دعوة المواطنين لامتلاك وسائل دفع متعددة وبطاقات من بنوك مختلفة لتقليل المخاطر والاعتماد على بدائل متنوعة في حال سقوط إحدى الشبكات الإلكترونية.
ويمثل هذا التوجه تحولاً لافتاً في سياسة السويد التي كانت رائدة عالمياً في التحول نحو مجتمع بلا نقد حيث تعيد السلطات الآن الاعتبار للأموال الورقية والعملات المعدنية كوسيلة أمان استراتيجية تضمن استمرار الحياة في أصعب الظروف.
وتؤكد السلطات السويدية أن هذه التحذيرات تندرج تحت بند الإجراءات الاحترازية لرفع الجاهزية المجتمعية لمواجهة أسوأ السيناريوهات المحتملة الناتجة عن التقلبات الجيوسياسية الراهنة التي يشهدها العالم وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة والاتصالات.
