
استعرض الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، تقريراً مفصلاً حول مجهودات الخط الساخن “16023” خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2026، حيث نجح الصندوق في تقديم الخدمات العلاجية لنحو 40420 مريضاً ما بين حالات جديدة ومتابعة، وتأتي هذه الخدمات في إطار استراتيجية الدولة لتوفير الرعاية الصحية المتكاملة والسرية التامة للمواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص لسكان المناطق المطورة وبديلة العشوائيات مثل الأسمرات وبشاير الخير وحدائق أكتوبر وغيرها، لضمان دمجهم المجتمعي وتأهيلهم بشكل كامل.
وأوضح التقرير أن الخدمات العلاجية، التي تقدم وفقاً للمعايير الدولية، غطت 20 محافظة من خلال 35 مركزاً علاجياً تابعاً وشريكاً للخط الساخن، وسجلت نسبة المستفيدين من الذكور 97% مقابل 3% من الإناث، وجاءت محافظة القاهرة في صدارة المحافظات الأكثر اتصالاً بنسبة 27%، تلتها الجيزة بنسبة 21%، ويرجع ذلك للكثافة السكانية وتوافر المراكز العلاجية بهما، كما كشف التقرير أن الإنترنت جاء كأهم مصدر لمعرفة المواطنين بخدمات الصندوق، وهو ما يعكس نجاح الحملات التوعوية الإلكترونية التي استهدفت ملايين المشتركين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بتحليل بيانات التعاطي خلال الربع الأول من 2026، تصدرت المخدرات الاصطناعية مثل “الكريستال ميث والاستروكس والشابو” قائمة المواد الأكثر انتشاراً، يليها الحشيش والترامادول والهيروين، بالإضافة إلى حالات التعاطي المتعدد، ومن المؤشرات الإيجابية زيادة ثقة المرضى في الخط الساخن، حيث جاء المريض نفسه في مقدمة المتصلين بنسبة 37%، يليه الأشقاء بنسبة 24% ثم الأم بنسبة 12%، مما يؤكد تزايد الوعي الأسري بضرورة العلاج المبكر.
وأشار الدكتور عمرو عثمان إلى أن أصدقاء السوء يمثلون العامل الأكبر للدفع نحو التعاطي بنسبة 62%، يليه حب الاستطلاع بنسبة 24%، بينما كان الدافع الرئيسي لطلب العلاج هو الرغبة في استعادة الصحة بنسبة 35%، بالإضافة إلى الخوف من المشاكل الوظيفية والفصل وتطبيق القانون، وجدد الصندوق دعوته للموظفين المتعاطين بضرورة التقدم طواعية للعلاج عبر الخط الساخن للاستفادة من الخدمات المجانية والسرية دون أي مساءلة قانونية، وذلك قبل خضوعهم لحملات الكشف المفاجئة في مقار عملهم.
يُذكر أن الحملة الإعلامية “أنت قادر”، وهي النسخة الأحدث من مبادرة “أنت أقوى من المخدرات”، حققت نجاحاً باهراً بتجاوزها 40 مليون مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي، وتأتي هذه الحملة ضمن المكون الوقائي للاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات التي أطلقت تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية، وتنفذ بالتعاون مع كافة الوزارات المعنية لبناء وعي مجتمعي يحمي الشباب من مخاطر الإدمان ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.
