
كشفت مصادر مطلعة عن اتخاذ الحكومة إجراءات حاسمة تجاه الملف السياحي بمنطقة البحر الأحمر، حيث تقرر سحب مساحات شاسعة من الأراضي غير المطورة من نحو 54 مستثمراً في مدينة مرسى علم، وذلك في إطار خطة الدولة لتسريع وتيرة الإنشاءات الفندقية ومواكبة الطلب السياحي المتزايد.
وأفاد ثلاثة أشخاص مطلعين بأن قرارات السحب شملت أجزاءً من الأراضي التي لم يتم استغلالها داخل مشروعات سياحية، حتى تلك التي حققت معدلات تنفيذ مرتفعة أو تضم فنادق تعمل بالفعل، حيث تسعى اللجنة المشكلة لحصر ومراجعة أراضي ساحل البحر الأحمر إلى وضع ضوابط استثمارية جديدة تضمن تعظيم العائد من هذه الأصول الاستراتيجية.
تفاصيل قرارات السحب وضوابط “التنمية السياحية”
وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا ، فإن الإجراءات لم تقتصر على المشروعات المتعثرة فحسب، بل شملت:
سحب جزئي و طال أراضٍ صادر لها عقود تخصيص نهائية ومسددة القيمة بالكامل، بمساحات تتراوح ما بين 50 ألف إلى 500 ألف متر مربع للقطعة الواحدة، كانت مخصصة لتوسعات فندقية أو أنشطة خدمية.
سحب كلي ويطبق على المشروعات غير الجادة التي انتهت مدتها الزمنية دون تحقيق نسبة تنفيذ لا تقل عن 20% من عناصر المشروع، أو دون البدء الفعلي في تشغيل الجزء الفندقي.
تحرك حكومي لمواكبة طفرة السياحة في 2026
تأتي هذه الخطوة الجريئة في وقت يستهدف فيه قطاع السياحة المصري استقبال 21 مليون سائح خلال العام الجاري 2026، مقارنة بنحو 19 مليوناً في العام الماضي، بنمو مستهدف قدره 10.5%.
وكانت الإيرادات السياحية قد سجلت قفزة تاريخية بنسبة 57% لتصل إلى 24 مليار دولار في 2025، مدعومة بافتتاح المتحف المصري الكبير وانخفاض تكلفة الرحلات.
مستهدفات طموحة حتى 2031
تضع الحكومة في مصر رؤية شاملة للقطاع الفندقي تتضمن:
جذب استثمارات حيث تستهدف الحكومة ضخ 35.4 مليار دولار في القطاع السياحي.
زيادة الطاقة الاستيعابية وذلك بإضافة 340 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2031، ليصل إجمالي الغرف في مصر إلى 568 ألف غرفة.
وتشير التقارير إلى أن هذه الإجراءات تهدف لضمان عدم “تسقيع” الأراضي السياحية، وإعطاء الفرصة للمستثمرين الجادين للمساهمة في سد الفجوة في الطاقة الفندقية، خاصة في ظل الزخم الكبير الذي تشهده المقاصد السياحية المصرية مطلع عام 2026.
