التخطي إلى المحتوى

شهدت سوق العملات الرقمية تراجعاً جماعياً خلال الأسبوع الماضي، مع تصاعد الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتغير توقعات السياسة النقدية العالمية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر والاتجاه نحو الأصول الأكثر أماناً.

تراجع جماعي بقيادة بيتكوين

سجلت العملات الرقمية الكبرى خسائر ملحوظة، حيث انخفضت “بيتكوين” بأكثر من 6% على أساس أسبوعي، مع تراجعها في ختام تعاملات الجمعة إلى نحو 66.3 ألف دولار. 

كما تراجعت “الإيثيريوم” بأكثر من 4% أسبوعياً، فيما شهدت “الريبل” و”سولانا” و”كاردانو” انخفاضات متفاوتة، في ظل موجة بيع واسعة بالسوق.

ضغوط الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية

يعزو محللون هذا الأداء إلى تحول تركيز الأسواق من تأثيرات أسعار النفط إلى ضغوط أسعار الفائدة، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. 

كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في تراجع شهية المخاطرة، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء للدولار كملاذ آمن.

تصفيات ضخمة تضاعف الخسائر

زادت خسائر السوق مع انتهاء عقود خيارات ضخمة تجاوزت 14 مليار دولار، ما أدى إلى تصفية مراكز شرائية بمئات الملايين خلال ساعات قليلة. 

وأظهرت البيانات أن إجمالي التصفية القسرية خلال يوم واحد تخطى 500 مليون دولار، خاصة في المراكز ذات الرافعة المالية.

تأثرت معنويات المستثمرين أيضاً بعوامل تنظيمية، أبرزها استقالة أحد مستشاري السياسات التقنية المرتبطة بالعملات الرقمية في الولايات المتحدة، ما أثار تساؤلات حول مستقبل التنظيم في هذا القطاع الحيوي.

توقعات متباينة لمسار السوق

رغم التراجعات الحالية، لا تزال بعض المؤسسات تتبنى نظرة إيجابية على المدى الطويل، مع توقعات بارتفاع “بيتكوين” إلى مستويات قياسية، في المقابل، يحذر خبراء من أن كسر مستويات دعم رئيسية قد يفتح الباب أمام مزيد من الهبوط.

تبقى العملات الرقمية شديدة التأثر بالتطورات الجيوسياسية وتحركات الأسواق المالية العالمية، مع توقعات باستمرار حالة التذبذب إلى حين وضوح اتجاهات السياسة النقدية واستقرار الأوضاع الدولية.