التخطي إلى المحتوى

وافق بنك أوف أميركا على دفع مبلغ 72.8 مليون دولار لإغلاق ملف دعوى مدنية رفعتها مجموعة من النساء، اتهمن فيها البنك بتسهيل انتهاكات مرتبطة بـ “جيفري إبستين”. 

ووفقاً لسجلات قضائية صدرت يوم الجمعة، يأتي هذا الاتفاق بعد مشاورات جرت مطلع الشهر الجاري بين محامي البنك والمدعيات للتوصل إلى تسوية مبدئية تنهي النزاع القضائي في مانهاتن.

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق، إلا أن التسوية لا تزال بانتظار الاعتماد الرسمي من القاضي الأمريكي جيد راكوف، الذي حدد جلسة يوم الخميس المقبل للنظر في تفاصيل الاتفاق والموافقة عليه بشكل نهائي.
البنك ينفي الاتهامات رغم دفع التسوية
وفي تعليق رسمي، أكد متحدث باسم بنك أوف أميركا أن البنك متمسك بموقفه القانوني الرافض للاتهامات، مشدداً على أن المؤسسة لم تقم بتسهيل أي جرائم تتعلق بالاتجار بالبشر.

 

وأوضح البنك أن قرار التسوية يهدف في المقام الأول إلى إغلاق ملف القضية وتجنيب الأطراف استمرار النزاعات القانونية الطويلة.
من جهة أخرى، اعتبر محامو المدعيات أن هذه الخطوة هي الخيار الأنسب لموكلاتهم اللواتي تعرضن للأذى منذ سنوات ويحتجن إلى تعويضات عاجلة. 

ومن المتوقع أن يطلب الفريق القانوني نحو 21.8 مليون دولار، ما يعادل 30% من قيمة التسوية، كأتعاب قانونية مقابل إدارة القضية.
تفاصيل الدعوى.. اتهامات بتجاهل معاملات مالية مشبوهة
تعود جذور الأزمة إلى دعوى جماعية قُدمت في أكتوبر 2025، حيث زعمت المدعيات أن البنك تجاهل عمداً مؤشرات ومعاملات مالية مشبوهة مرتبطة بـ “إبستين” سعياً وراء الأرباح، رغم توفر معلومات حول أنشطته غير القانونية. 

ونفى البنك هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، واصفاً الخدمات التي قدمها بأنها كانت إجراءات مصرفية روتينية لعملاء لم تثبت صلتهم بالملف في ذلك الوقت.
ضغوط قضائية متزايدة على المؤسسات المصرفية
واجه بنك أوف أميركا ضغوطاً متزايدة بعد قرار قضائي في يناير 2026 ألزم البنك بمواجهة هذه الاتهامات أمام المحكمة، خاصة فيما يتعلق بتحقيق منافع من عمليات مشبوهة.

 وشملت التحقيقات مدفوعات مالية ضخمة مرتبطة بأسماء بارزة في قطاع الاستثمار، مما وضع السياسات الرقابية للبنوك تحت مجهر القضاء لضمان عدم استغلال الأنظمة المالية في أنشطة غير مشروعة.