التخطي إلى المحتوى

مع حلول التعاملات المسائية، خيمت حالة من الترقب على سوق الذهب في مصر، حيث استقرت الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم التراجع العالمي، لتظهر فجوة سعرية واضحة تصل إلى نحو 400 جنيه بين السوق المحلي والعالمي.

في محال الصاغة، سجل عيار 24 نحو 7943 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 الأكثر تداولًا  حوالي 6950 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5957 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55600 جنيه. أرقام تعكس حالة من التوازن الحذر بين العرض والطلب، رغم الضغوط العالمية.

على الصعيد العالمي، لم يكن المشهد بنفس الثبات، إذ تعرض الذهب لضغوط قوية دفعته لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983، بانخفاض يقارب 11%. ومع نهاية تداولات الجمعة، تراجع سعر الأوقية بنسبة 3.1% ليسجل 4492 دولارًا، في ثامن جلسة هبوط متتالية، وهي أطول سلسلة تراجع منذ أكتوبر 2023.

تعود هذه الخسائر إلى عدة عوامل متشابكة، أبرزها صعود الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب تراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في زيادة حالة القلق، مع مخاوف من تصاعد الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

رغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يحتفظ ببريقه كملاذ آمن، حيث سجل مكاسب بنحو 4% منذ بداية العام، بعد أن لامس مستوى قياسيًا قرب 5600 دولار في يناير. لكن مع تصاعد التوترات واحتمالات ارتفاع أسعار الفائدة، يبدو أن المعدن الأصفر يواجه اختبارًا صعبًا بين الحفاظ على جاذبيته ومواجهة ضغوط الأسواق.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *