
قدمت روسيا عرضًا إلى الولايات المتحدة يتضمن وقف مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع إيران إذا توقفت واشنطن عن تزويد أوكرانيا بالمعلومات الاستخباراتية. جاء العرض على لسان المبعوث الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماعاته مع مساعدي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في ميامي، إلا أن الجانب الأمريكي رفض هذا الاقتراح مباشرة.
وتثير هذه الخطوة مخاوف حلفاء أوروبا، الذين يرون أن موسكو تسعى لاستغلال التوترات لتفكيك وحدة التحالف الغربي والتأثير على العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها. وقد عززت روسيا دعمها الاستخباراتي والعسكري لإيران مؤخرًا، رغم أن الكرملين وصف التقارير عن ذلك بأنها “أخبار كاذبة”.
وفي سياق النزاع الأوكراني، أعلن الكرملين أن محادثات السلام مع أوكرانيا “معلقة”، بينما تواصل الولايات المتحدة تقديم دعم محدود من حيث المعلومات الاستخباراتية والأسلحة إلى كييف. هذا إلى جانب تخفيف العقوبات على النفط الروسي مؤخرًا، ما أثار قلق القادة الأوروبيين بشأن قدرة موسكو على الاستفادة الاقتصادية والعسكرية من استمرار الحرب.
ويحذر محللون من أن هذه التحركات الروسية، التي تجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي، تهدف إلى تقويض الدعم الغربي لأوكرانيا وإحداث انقسامات بين واشنطن وحلفائها. ومن المرجح أن تستمر هذه الضغوط، سواء من خلال دعم إيران أو تقليل التقدم في مفاوضات السلام، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأمن الإقليمي ويعمق المخاطر السياسية والاقتصادية في أوروبا والمنطقة ككل، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على الأمن العالمي.

التعليقات