التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تداعيات الحرب الإيرانية ألقت بظلالها بقوة على سوق الطاقة العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة استيراد الغاز لمصر، التي قفزت إلى نحو 1.65 مليار دولار شهريًا، مقارنة بـ560 مليون دولار قبل اندلاع الأزمة، بزيادة تُقدَّر بنحو 1.1 مليار دولار شهريًا.

وأوضح مدبولي أن هذه الزيادة الكبيرة تعود إلى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أن سعر برميل النفط صعد من 69 دولارًا قبل الحرب إلى نحو 108.5 دولار حاليًا، نتيجة استهداف منشآت نفطية في إيران، مع تحذيرات من إمكانية وصول الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل حال تفاقم الأوضاع.

وأضاف رئيس الوزراء أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على الغاز فقط، بل امتدت إلى مختلف المنتجات البترولية، حيث ارتفع سعر طن السولار من 665 دولارًا إلى 1604 دولارات، بزيادة تقارب ألف دولار، إلى جانب ارتفاع أسعار البوتاجاز بنسبة 34%.

وأشار إلى أن الغاز يمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل محطات الكهرباء والمصانع، وهو ما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج والخدمات، مؤكدًا أن هذه التطورات تضغط على الموازنة العامة للدولة بنسبة تصل إلى 2.5%.

وشدد مدبولي على ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار الضغوط العالمية، موضحًا أن الدولة يمكنها تحمل هذه الأعباء لفترة قصيرة قد تمتد لشهر أو شهرين، إلا أن استمرار الحرب لفترات أطول يستدعي اتخاذ إجراءات مالية وتنظيمية أكثر دقة لضمان استقرار الاقتصاد.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *