التخطي إلى المحتوى

في أسبوع حفِل بالنشاط المكثف والتحركات الميدانية، وضعت وزارة التموين والتجارة الداخلية، بقيادة الدكتور شريف فاروق، ملف “الأمن الغذائي” وتأمين احتياجات المواطنين في صدارة المشهد. 

فبين جولات تفقدية للصوامع الكبرى، واجتماعات وزارية عاجلة لتقييم تداعيات الأحداث الإقليمية على سلاسل الإمداد، وصولاً إلى قرارات حاسمة لحماية أسعار الخبز والسلع الأساسية، بعثت الوزارة برسائل طمأنة قوية للشارع المصري: “المخزون آمن، ولا مساس برغيف الخبز المدعم”.

وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة اليقظة التامة في ظل الظروف الراهنة، مع ضمان وصول الدعم لمستحقيه وتطوير البنية التحتية لمنظومة الحبوب وفق أحدث المعايير العالمية.
 

استنفار في «لجنة الأزمات».. خطط بديلة لتأمين الغذاء وسط اشتعال المنطقة

وكان لوزارة التموين دور محوري في الاجتماعات العاجلة التي ترأسها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة الدكتور شريف فاروق، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران والاعتداءات المتبادلة في منطقة الخليج. 

والوزارة شاركت في وضع “سيناريوهات بديلة” للتعامل مع أي اضطرابات قد تطرأ على سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة جاهزية مصر لتأمين الأسواق المحلية من أي تقلبات دولية.

وفي اجتماع مجلس المحافظين، شدد الوزير فاروق على ضرورة المتابعة الميدانية اللحظية للأسواق، ومنع أي محاولة لإخفاء السلع أو احتكارها، معتبراً أن استقرار الأسعار في هذه المرحلة هو أولوية “أمن قومي” لا تقبل التهاون.

بشرى للمواطنين.. لا زيادة في أسعار الخبز والسلع رغم تحرك الوقود

رغم تحريك أسعار البنزين والسولار، قطع الدكتور شريف فاروق الشك باليقين، معلناً عن حزمة إجراءات لحماية الطبقات الأكثر احتياجاً، وجاءت أهم القرارات كالتالي:

ثبات رغيف الخبز: استمرار صرف الخبز المدعم بـ 20 قرشاً فقط، مع تحمل الدولة لفارق تكلفة الإنتاج الناتج عن زيادة أسعار السولار للمخابز.

استقرار السلع التموينية: لا تغيير في أسعار المقررات التموينية، مع انتظام عمليات الصرف في كافة المجمعات الاستهلاكية والمنافذ.

مد المنحة الرئاسية: في لفتة إنسانية، أعلن رئيس الوزراء وبحضور وزير التموين عن مد صرف مبلغ الـ 400 جنيه لـ 15 مليون أسرة حتى عيد الأضحى المبارك، لتخفيف الأعباء المعيشية.
 

ثورة الصوامع.. من «عتاقة» إلى توطين الصناعة مع «فييرم مصر»

وعلى صعيد تطوير البنية التحتية، تفقد الوزير برفقة رئيس الوزراء صومعة “عتاقة” بالسويس، التي تعد ركيزة أساسية في المشروع القومي للصوامع بسعة 60 ألف طن. 

والوزارة لا تكتفي فقط بالتشغيل، بل تمضي قدماً في “توطين الصناعة”؛ حيث عقد الوزير اجتماعاً مع شركة “فييرم مصر” لمتابعة مشروع تصنيع صوامع الحبوب محلياً بالشراكة مع التكنولوجيا البولندية، لتقليل الاستيراد ورفع كفاءة تخزين القمح.

ضبط «الخبز السياحي».. تسعيرة جبرية لحماية جيوب المستهلكين

ولم تغفل الوزارة عن تنظيم سوق “الخبز الحر”، حيث أصدر الدكتور شريف فاروق التوجيه الوزاري رقم (5) لسنة 2026، والذي حدد أسعاراً قصوى للخبز السياحي والفينو:

الخبز السياحي: (80 جراماً بـ 2 جنيه)، (60 جراماً بـ 1.5 جنيه)، (40 جراماً بـ 1 جنيه).

الخبز الفينو: (50 جراماً بـ 2 جنيه)، (40 جراماً بـ 1.5 جنيه)، (30 جراماً بـ 1 جنيه).
هذا القرار يهدف إلى منع استغلال المواطنين وضمان التزام المخابز بالأوزان والأسعار الرسمية.

الدور الريادي والمجتمعي.. دعم غزة وتواصل مع المجتمع

واستمراراً للدور المصري الإنساني، أطلقت وزارة التموين (اللجنة العامة للمساعدات الأجنبية) القافلة رقم (16) إلى قطاع غزة، محملة بـ 1900 طن من المهمات الإغاثية والخيام والمراتب. 

كما حرص الوزير على تعزيز التواصل المجتمعي بحضور احتفالية مؤسسة النادي الأهلي للتنمية المجتمعية، وسحور موقع “تحيا مصر”، والمنتدى الثقافي لحزب الجبهة الوطنية، مؤكداً أن الوزارة جزء أصيل من النسيج الاجتماعي والسياسي للدولة.

الخلاصة: أثبتت وزارة التموين هذا الأسبوع أنها “حائط صد” منيع، يجمع بين كفاءة التخطيط الاقتصادي وسرعة الاستجابة للأزمات، ليبقى “الأمن الغذائي” المصري في مأمن مهما عصفت التحديات الإقليمية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *