التخطي إلى المحتوى

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار إعفاءات مؤقتة من قانون «جونز» البحري، في خطوة تهدف إلى الحد من ارتفاع أسعار النفط والوقود داخل الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة.

ويُعد قانون «جونز»، الذي يعود تطبيقه لأكثر من قرن، من التشريعات المنظمة لحركة النقل البحري داخل الولايات المتحدة، إذ يفرض استخدام سفن أميركية الصنع لنقل البضائع بين الموانئ الأميركية.
ووفق المصادر، فإن الإعفاءات المقترحة قد تمتد لمدة 30 يومًا، بما يسمح للسفن الأجنبية بالمشاركة في نقل الوقود بين الموانئ الأميركية، خاصة لتزويد مصافي النفط على الساحل الشرقي بإمدادات قادمة من ساحل الخليج ومناطق أخرى داخل البلاد.
تحركات لاحتواء أسعار الطاقة
يأتي هذا التوجه في وقت تبحث فيه الإدارة الأميركية عدة خيارات للتعامل مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط والبنزين، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة المرتبطة بالحرب الدائرة في إيران، وما نتج عنها من مخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وفي السياق ذاته، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أنها ستفرج عن نحو 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، بالتنسيق مع عدد من الدول الأخرى، ضمن خطة تقودها الوكالة الدولية للطاقة لضخ ما يقرب من 400 مليون برميل في الأسواق العالمية بهدف تهدئة الأسعار.
سوابق تعليق القانون
ويُذكر أن الحكومة الأميركية لجأت في مناسبات سابقة إلى إصدار إعفاءات من قانون «جونز» في حالات الطوارئ. وكان آخرها في أكتوبر 2022، عندما تم منح إعفاء لسفينة متجهة إلى بورتو ريكو لتوصيل الإمدادات بعد إعصار «فيونا».
كما قامت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في عام 2021 بتخفيف تطبيق القانون بشكل مؤقت لصالح شركة «فاليرو إنرجي كورب»، وذلك بعد تعرض أحد خطوط الأنابيب الرئيسية للوقود على الساحل الشرقي لهجوم إلكتروني أدى إلى اضطرابات في الإمدادات.
قفزة في أسعار النفط
وتزامنت هذه التحركات مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية، إذ تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار في التعاملات المبكرة، عقب هجمات استهدفت ناقلات وقود في المنطقة ضمن التصعيد المرتبط بالحرب الإيرانية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بأكثر من 10%، أي ما يزيد على 9 دولارات، لتصل إلى مستويات تفوق 101 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:30 بتوقيت غرينتش.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل بنحو 9 دولارات، أو ما يقارب 10%، لتقترب من مستوى 96 دولارًا للبرميل.
ومنذ اندلاع الحرب، ارتفع الخامان القياسيان بنحو 30 دولارًا للبرميل، فيما سجلت أسعار النفط منذ بداية العام الجاري زيادة تقترب من 67%، بعد أن كانت قد تراجعت بنحو 20% خلال العام الماضي.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *