التخطي إلى المحتوى

رغم تأكيدات وزارة البترول والثروة المعدنية توافر أنبوبة البوتاجاز بكميات كافية في السوق المحلية، عادت أزمة ارتفاع الأسعار إلى الواجهة في عدد من المحافظات، حيث تجاوز السعر المتداول في السوق غير الرسمية 300 جنيه للأسطوانة في بعض المناطق، ما يعكس وجود فجوة واضحة بين الإمدادات المتاحة وآليات وصولها إلى المستهلك.

وتؤكد مصادر حكومية أن الأزمة الحالية لا ترتبط بنقص في الإنتاج أو ضعف في الإمدادات، وإنما تعود بالأساس إلى مشكلات في منظومة التوزيع، إضافة إلى ممارسات غير منضبطة من بعض حلقات السوق التي تستغل زيادة الطلب خلال المواسم الاستهلاكية.

أنبوبة البوتاجاز.. ضخ كميات إضافية لمواجهة الطلب

أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن أنبوبة البوتاجاز متوافرة بكميات كافية في جميع المحافظات، مشيرة إلى أن الدولة ضخت كميات إضافية خلال الفترة الأخيرة لمواجهة زيادة الاستهلاك، خاصة مع دخول شهر رمضان.

وأوضحت الوزارة أنها تتابع بشكل مستمر موقف توافر المنتجات البترولية من خلال غرف العمليات التابعة لها وللهيئة المصرية العامة للبترول وشركات التوزيع، إلى جانب متابعة حركة نقل الغاز إلى مصانع التعبئة ثم إلى مستودعات التوزيع لضمان انتظام الإمدادات في مختلف المناطق.

كما أشارت إلى انتظام عمل مصانع تعبئة البوتاجاز ومستودعات التوزيع على مستوى الجمهورية، مؤكدة عدم وجود أي نقص في الكميات التي يتم ضخها للأسواق.

خلل في حلقات التوزيع

وكشف مصدر مسؤول بقطاع البترول أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بتوفير الأسطوانات، وإنما بآليات التوزيع داخل السوق، موضحًا أن بعض المستودعات الخاصة قد تلجأ إلى تقليل الكميات المطروحة أو تخزين الأسطوانات خلال فترات زيادة الطلب، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق غير الرسمية.

وأشار المصدر إلى أن دور وزارة البترول يتركز في توفير المنتج وضخه في السوق بالكميات المطلوبة، بينما تتولى الجهات الرقابية متابعة عمليات التوزيع والتأكد من الالتزام بالأسعار المحددة.

ضعف الرقابة التموينية

في السياق ذاته، كشف مصدر بوزارة التموين أن أحد العوامل التي ساهمت في تفاقم الظاهرة هو تراجع القدرة الرقابية على الأسواق، نتيجة انخفاض أعداد مفتشي التموين خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح المصدر أن عددًا من المفتشين خرجوا إلى المعاش دون تعويضهم بتعيينات جديدة، الأمر الذي انعكس على حجم الحملات الرقابية في بعض المناطق، خاصة تلك التي تضم مستودعات خاصة لتوزيع أسطوانات البوتاجاز.

تحدي ضبط السوق

ويرى متابعون لملف الطاقة أن أزمة أنبوبة البوتاجاز لا تتعلق بوفرة المنتج بقدر ما ترتبط بقدرة الأجهزة المعنية على ضبط حلقات التوزيع ومنع الممارسات الاحتكارية داخل السوق.

ومع استمرار زيادة الطلب خلال المواسم الاستهلاكية، يبقى التحدي الأبرز أمام الجهات الحكومية هو تشديد الرقابة على المستودعات الخاصة، لضمان وصول أنبوبة البوتاجاز إلى المواطنين بالسعر المقرر ومنع التلاعب بها داخل السوق.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *