التخطي إلى المحتوى

​كشفت وثيقة رسمية صادرة عن شركة النفط الوطنية الفنزويلية “بتروليوس دي فنزويلا” (PDVSA)، عن استئناف البلاد عمليات تصدير “النفط الخام المخفف” خلال الشهر الجاري، وهو صنف رئيسي من النفط لم يتم شحنه للأسواق منذ أواخر عام 2024.

​وفي إطار هذا التوجه، قامت شركة “شيفرون” الأمريكية بنقل شحنة أولى تبلغ 500 ألف برميل باتجاه ساحل الخليج الأمريكي.

أهمية النفط الخام المخفف

​تعتمد عملية إنتاج هذه النوعية من الخام على مزيج يجمع بين “النافتا” الثقيلة المستوردة والنفط الخام الثقيل للغاية المستخرج من منطقة “حزام أورينوكو”؛ المنطقة النفطية الأبرز في الدولة العضو بمنظمة “أوبك”. 

وتحظى هذه النوعية بطلب واسع وقبول كبير لدى مصافي التكرير الدولية، لا سيما في الأسواق الأمريكية والهندية.

​تأثيرات السوق والمخزونات

​ويرى مراقبون أن استدامة هذه الصادرات خلال الأشهر القليلة المقبلة قد يلعب دوراً محورياً في سحب ملايين البراميل من المخزونات المتراكمة. 

وبحسب ما أوردته الوثيقة، فقد وصلت مخزونات النفط الخام الخفيف إلى 4.8 مليون برميل بنهاية شهر فبراير الماضي، وهو ما يمثل أعلى مستوى تراكم للخام الثقيل في منطقة “أورينوكو”.

من ناحية أخرى شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأسبوع المنقضي صدمة سعرية غير مسبوقة، إذ قفزت أسعار النفط الخام بنسبة تجاوزت 35%، في أكبر مكاسب أسبوعية مسجلة منذ عام 1983، نتيجة تصاعد التوترات في إيران والحرب المستمرة في المنطقة.

وجاءت هذه الزيادة القياسية في الأسعار بعد موجة من الأحداث العسكرية والسياسية التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، إذ أدت الغارات والهجمات العسكرية إلى تهديد القدرة الإنتاجية لإيران، مما رفع المخاطر الجيوسياسية أمام المستثمرين في أسواق النفط.

وبحسب تقارير الأسواق، سجل خام برنت ارتفاعًا تجاوز 35% خلال الأسبوع، مسجلاً مستويات لم تشهدها الأسواق منذ أكثر من أربعة عقود، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة تقريبًا، في مؤشر على تأثر الأسواق العالمية بشكل متزامن بالاضطرابات الإقليمية.

وأشار محللون اقتصاديون إلى أن هذا الارتفاع يعكس حالة القلق الشديدة لدى المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات النفطية، حيث تعتمد العديد من الدول المستوردة للطاقة على صادرات النفط الإيراني والسعودي، في ظل اضطرابات مستمرة في المنطقة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *