
ارتفع معدل التضخم السنوي في تونس من 4.8% في يناير إلى 5% في فبراير 2026، مسجلاً بذلك أول زيادة بعد أشهر من التراجع المستمر، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء الصادرة اليوم الخميس. ويأتي هذا الارتفاع بعد خفض البنك المركزي التونسي سعر الفائدة الرئيسي إلى 7% خلال عام 2025 في ظل تباطؤ التضخم خلال الأشهر السابقة.
ارتفاع أسعار المواد الغذائية
أوضح المعهد أن سبب ارتفاع التضخم يعود بالأساس إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 6.7% خلال فبراير مقارنة بـ5.9% في يناير. وتشمل الزيادة أسعار الحبوب بنسبة 17.7%، ولحم الضأن 16.3%، والأسماك الطازجة 14%، والدواجن 12.8%، في حين انخفضت أسعار الزيوت الصالحة للأكل بنسبة 10.3%.
تطورات أسعار السلع المصنعة والخدمات
شهدت أسعار السلع المصنعة ارتفاعًا بنسبة 4.6% على أساس سنوي خلال فبراير، مع زيادة ملحوظة في أسعار الملابس والأحذية بنسبة 8.9% ومنتجات التنظيف 4.8%. كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 3.8%، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار خدمات الفنادق بنسبة 11.3%.
التضخم الأساسي والتغير الشهري
انخفض معدل التضخم الأساسي لشهر فبراير، أي باستثناء الطاقة والغذاء، إلى 4.6% بعد أن كان 4.9% في يناير. وعلى أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك زيادة طفيفة بنسبة 0.1% مقارنة بشهر يناير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.3%، بينما انخفضت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 4.6% مع بداية موسم التخفيضات الشتوية.
ويشير الخبراء إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الغذاء قد يشكل ضغطًا إضافيًا على القدرة الشرائية للمستهلكين، بينما تسعى السلطات الاقتصادية إلى ضبط مستويات التضخم عبر السياسات النقدية والرقابية.
لكن تبقى أسعار المستهلك في تونس محور اهتمام واسع مع تقلبات الأسواق العالمية والمحلية، بحسب الخبراء والمطلعون، خصوصًا في قطاع المواد الغذائية والخدمات الأساسية، مما يعكس التأثير المباشر على الحياة اليومية للمواطنين والقدرة الشرائية لديهم.

التعليقات