التخطي إلى المحتوى

أعلن  كريم بدوي،  وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم الثلاثاء، أن مصر قد تُسهّل نقل النفط الخام السعودي من ميناء ينبع عبر خط أنابيب «سوميد» إلى البحر الأبيض المتوسط.

أوضح وزير البترول أن النقل يمكن أن يتم من خلال خط أنابيب سوميد

وخلال تصريحات إعلامية، أوضح وزير البترول أن النقل يمكن أن يتم من خلال خط أنابيب سوميد، الذي يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، بما يوفر مسارًا بديلًا لشحنات الخام في ظل التوترات الإقليمية.

استراتيجيات سعودية لنقل النفط

يعد توقف الشحن عبر مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالميًا إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، بعد تعرض سفن في المنطقة لهجمات في إطار التصعيد العسكري الأخير، أزمة تحول أنظار الحكومات والنظم نحو تعزيز أهمية المسارات البديلة لنقل الخام إلى الأسواق.

موقف شركة أرامكو 

وأفادت ثلاثة مصادر بأن شركة أرامكو السعودية أبلغت بعض مشتري خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر.

تصدير النفط عبر ساحل البحر الأحمر

تزامن ذلك مع دراسة «أرامكو السعودية» طرقًا بديلة لتصدير نفطها الخام لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، بما في ذلك استخدام خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى الغرب لنقل النفط عبر ساحل البحر الأحمر.

وتأتي هذه التحركات في ظل احتدام المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما يصاحبها من تهديدات متصاعدة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يضع الأسواق أمام احتمالات التعطل أو البحث عن مسارات بديلة.

بنية تحتية برية لضمان تدفق الإمدادات

أنشأت السعودية خلال السنوات الماضية بنية تحتية واسعة لنقل النفط والغاز الطبيعي برًا، بهدف ضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.

ويبلغ طول خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب نحو 1200 كيلومتر، بطاقة نقل تصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا، حيث يبدأ من المنطقة الشرقية الغنية بالحقول العملاقة مثل بقيق والغوار وخريص، وصولًا إلى المنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر عبر ميناء ينبع.

في هذا السياق، يُعد العرض المصري لنقل النفط عبر خط «سوميد» إلى البحر المتوسط فرصة عملية يمكن أن تمثل بديلًا مطروحًا أمام المملكة العربية السعودية؛ لضمان استمرار تدفق صادراتها دون تأثر مباشر بالتوترات في الممرات البحرية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *