التخطي إلى المحتوى

في عالم لا يعترف إلا بالمنافسة الشرسة، يرى جيلبار حبيقة، عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن طريق الصناعات الغذائية المصرية إلى الأسواق العالمية ليس صدفة، بل معادلة دقيقة تقوم على خمسة محاور متكاملة: جودة لا تقبل التهاون، سعر تنافسي محسوب، تسويق ذكي، دعم حكومي فعّال، وحضور دائم في المعارض الدولية.

5 مفاتيح ذهبية لزيادة صادرات الأغذية

يؤكد حبيقة أن الجودة ليست مجرد شعار تسويقي، بل بوابة عبور حقيقية إلى الأسواق المنظمة. فحين تلتزم المصانع بالمعايير الدولية، تصبح عملية التسجيل أسرع، والحواجز غير الجمركية أقل تعقيدًا، ومخاطر رفض الشحنات شبه معدومة،  والأهم من ذلك، تتحول المنافسة من سباق على السعر إلى سباق على القيمة المضافة، حيث يشتري المستورد الثقة قبل أن يشتري المنتج.

لكن الطريق ليس مفروشًا بالورود. فقطاع المخبوزات، خصوصًا المنتجات المجمدة، يواجه تحديات لوجستية دقيقة؛ درجات حرارة محسوبة بدقة، وسلاسل تبريد لا تحتمل الخطأ، ومعايير سلامة صارمة لضمان وصول المنتج إلى المستهلك النهائي بالجودة نفسها التي خرج بها من خط الإنتاج.

ورغم هذه التحديات، يشهد الطلب العالمي نموًا لافتًا على منتجات بعينها، يتصدرها الخبز البلدي، إلى جانب عيش البرجر والكيك والكرواسون، التي باتت تحجز لنفسها مكانًا متقدمًا في أسواق أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

ويختتم حبيقة رؤيته برسالة واضحة: نجاح التصدير لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بعدد الأسواق الجديدة التي يتم اختراقها واستدامة التواجد فيها. أما الدرس الأهم خلال السنوات الماضية، فهو أن الالتزام الصارم بالجودة والمعايير الدولية ليس خيارًا تكميليًا، بل هو الضامن الحقيقي لاستمرار المنتج المصري على خريطة التجارة العالمية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *