
أقر مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، في جلسته العامة المنعقدة اليوم الأحد 1 مارس 2026، حزمة تعديلات جوهرية على قانون الضريبة على العقارات المبنية، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين.
وجاءت الموافقة النهائية لتكرس مبدأ التوازن بين مستحقات الدولة والحماية الاجتماعية لمحدودي ومتوسطي الدخل، حيث انحاز المجلس لرفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الرئيسية إلى 100 ألف جنيه من صافي القيمة الإيجارية السنوية، مضاعفاً بذلك الرقم الذي اقترحته الحكومة سابقاً.
تيسيرات إجرائية وحوافز للسداد والالتزام
وشملت التعديلات الجديدة ثورة إجرائية لتبسيط التعامل مع المنظومة الضريبية، إذ سمح القانون للمكلفين بتقديم إقرار ضريبي موحد لكافة عقاراتهم بدلاً من تعدد الإقرارات، مع مد مهلة التقديم إلى 6 أشهر وإتاحتها إلكترونياً. ولتحفيز المواطنين على الالتزام.
واعتمد البرلمان نظام خصومات تشجيعية تتضمن:
خصم 25% من الضريبة للعقارات السكنية و10% لغير السكنية عند تقديم الإقرار في موعده.
منح إعفاء كامل من مقابل التأخير لمدة 6 أشهر لمن يسدد المديونيات القائمة.
وضع حد أقصى لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل دين الضريبة، مع إجازة إسقاط الديون المتعذر تحصيلها.
ضمانات الطعن وحالات رفع الضريبة
وأرست التعديلات قواعد جديدة للشفافية والعدالة الناجزة، حيث ألزمت المصلحة بنشر خريطة سعرية استرشادية قبل بدء تقدير القيمة بـ 60 يوماً.
ما استحدث القانون ضمانات لحماية الممولين منها:
السماح بالطعن الإلكتروني على نتائج الحصر والتقدير وإلغاء سلطة المديريات في الطعن ضد المواطن.
إضافة حالات “القوة القاهرة” والظروف الطارئة ضمن أسباب رفع الضريبة، مثل التهدم أو تعذر الانتفاع بالعقار.
إلزام شركات المرافق (كهرباء، مياه، غاز) بموافاة مصلحة الضرائب بالبيانات لضمان دقة الحصر ومنع التقديرات الجزافية.
ملامح الفترة الانتقالية وإعادة التقدير
ووضعت التعديلات خارطة طريق واضحة لعمليات إعادة التقدير المستقبلي، بحيث تبدأ الإجراءات قبل انتهاء الفترة الحالية بسنة على الأقل، بما يضمن عدم مباغتة الممولين بزيادات غير مدروسة.
ويأتي هذا التشريع ليعيد صياغة العلاقة بين الممول والدولة، محولاً الضريبة العقارية من عبء إجرائي إلى منظومة رقمية تتسم بالوضوح والتحفيز، مع الحفاظ على حق الدولة في تحصيل مواردها بكفاءة.

التعليقات