التخطي إلى المحتوى

تشهد حملة الإعلانات الأخيرة لشركة وي، المشغل الوحيد للإنترنت الأرضي في مصر، موجة من الجدل والغضب بين العملاء، بعد إنفاق ملايين الجنيهات على الترويج خلال شهر رمضان، في وقت يعاني فيه بعض المستخدمين من ضعف جودة الخدمة.

إعلانات بملايين الجنيهات وسط أزمة خدمة

رصدت مصادر صحفية إنفاق الشركة الحكومية على الإعلانات في رمضان مبالغ ضخمة، حيث تضمنت الحملة الإعلانية عدة مقاطع تلفزيونية ورقمية، إضافة إلى لوحات إعلانية في الشوارع الرئيسية. إلا أن الغريب في الأمر أن هذه الشركة لا تواجه منافسة حقيقية على مستوى الإنترنت الأرضي في مصر، ما يثير التساؤلات حول جدوى هذه الحملات.

مصادر مطلعة أكدت أن الميزانية الإعلانية لهذه الحملة تكفي لتطوير البنية التحتية أو تحسين جودة الخدمة، وهو ما يحتاجه العملاء أكثر من الحملات الدعائية. يقول أحد العملاء: «دي فلوسنا وبيصرفوا ملايين وأنا بشحن 3 مرات في الشهر إنترنت أرضي».

الحملة في وقت حساس

تأتي الحملة في توقيت حساس للشركة، إذ تتعرض لموجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تقطع الإنترنت وضعف سرعة الخدمة، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كامل على الشبكة الأرضية. ويشير مراقبون إلى أن الترويج الضخم في ظل هذه الظروف قد يزيد من الاستياء الجماهيري بدلًا من تحسين صورة الشركة.

ردود فعل العملاء والغضب الجماهيري

تفاعل عدد كبير من العملاء على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أن الأموال المصروفة على الإعلانات يمكن أن تُستخدم لتطوير الخدمة، وتقليل الشكاوى اليومية حول الانقطاع أو ضعف السرعات. كما عبر البعض عن استياءهم من أن الشركة، رغم كونها الجهة الوحيدة المسؤولة عن الإنترنت الأرضي، تركز على الترويج الإعلامي بدلًا من التركيز على التحسين الفني.

تعليقات العملاء تتنوع بين السخرية والانتقاد المباشر، إذ كتب أحدهم: «لو صرفوا جزء من الملايين دي على الشبكة، كنت هشحن مرة واحدة في الشهر بس، بدل ما أشحن 3 مرات». ويرى خبراء التسويق أن الحملات الإعلانية للشركات الحكومية تختلف عن الحملات الترويجية للشركات الخاصة، إذ قد تستخدم أحيانًا لتأكيد الحضور الإعلامي أكثر من جذب عملاء جدد، خاصة في حال عدم وجود منافسة فعلية.

ضرورة إعادة النظر في الميزانية

يؤكد محللون اقتصاديون أن الشركات الحكومية الكبرى، مثل وي، مطالبة بالموازنة بين استثماراتها في الدعاية وتحسين جودة الخدمة، خاصة عندما يكون العملاء هم المصدر الأساسي للإيرادات. فالإعلانات الضخمة دون تحسن ملموس في الخدمة قد تؤدي إلى فقدان الثقة الجماهيرية، وهو ما يظهر جليًا في الانتقادات التي شهدتها الحملة الأخيرة.

في النهاية، تشير الحملة الإعلانية الأخيرة لشركة وي إلى فجوة واضحة بين استثمار الشركة في التسويق وبين الواقع الفعلي للخدمة المقدمة للعملاء. الملايين التي أنفقتها الشركة في رمضان قد تكون فرصة لتطوير الشبكة الأرضية، لكن اختيارها الترويج الإعلامي أثار غضب الشريحة الأكبر من المستخدمين الذين يدفعون مقابل الخدمة يوميًا ويواجهون انقطاعات مستمرة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *