التخطي إلى المحتوى

تغيرت علاقة المستخدمين بالهاتف المحمول جذريًا، فلم يعد مجرد وسيلة اتصال، بل منصة متكاملة لإدارة تفاصيل الحياة اليومية، من الرسائل والخدمات البنكية إلى التسوق والترفيه.

بياناتك الشخصية على هاتفك

لكن هذا التحول جعل الهواتف الذكية خزائن ضخمة للبيانات الشخصية، في اقتصاد رقمي يعتمد بشكل متزايد على الإعلانات وجمع المعلومات، وفق تقرير نشره موقع SlashGear.

ورغم انتشار جمع البيانات، يؤكد خبراء التقنية أن تقليل ذلك لا يحتاج إلى خبرة متقدمة، بل يمكن تحقيقه عبر خطوات بسيطة لا تستغرق سوى دقائق.

مراجعة أذونات التطبيقات
توفر أنظمة التشغيل أدوات واسعة للتحكم في الأذونات، مثل الوصول إلى الموقع الجغرافي أو الكاميرا والميكروفون، وينصح الخبراء بعدم منح أي تطبيق صلاحيات إلا عند معرفة سبب استخدامها، مع مراجعة الأذونات دوريًا من إعدادات الخصوصية وإلغاء غير الضروري منها.

إيقاف تتبع الإعلانات
تعتمد معظم التطبيقات على معرّفات إعلانية لعرض إعلانات مخصصة، ويمكن لمستخدمي أندرويد إعادة تعيين هذا المعرّف من إعدادات Google، بينما يمكن لمستخدمي هواتف آيفون منع التطبيقات من طلب التتبع عبر إعدادات الخصوصية.
كما يُنصح بمراجعة سياسات الخصوصية في متجري التطبيقات قبل التحميل لمعرفة نوع البيانات التي يجري جمعها.

تعديل إعدادات الخصوصية داخل التطبيقات
حتى بعد ضبط إعدادات الهاتف، تبقى بعض أدوات جمع البيانات مفعّلة داخل التطبيقات نفسها، ويمكن مثلًا تعديل إعدادات الإعلانات في تطبيقات مثل Instagram أو إيقاف الإعلانات الموجّهة في TikTok ومسح البيانات المرتبطة بها، حيث غالبًا ما تكون هذه الخيارات مخفية داخل قوائم الإعدادات.

تضيف هواتف Samsung طبقة إضافية من جمع البيانات عبر خدماتها الخاصة، ويمكن تقليل ذلك من خلال إيقاف تحسين الإعلانات المخصصة وإرسال بيانات التشخيص، إضافة إلى تعطيل خدمات التخصيص داخل إعدادات الخصوصية.

احذف التطبيقات غير المستخدمة
تظل الخطوة الأبسط والأكثر فاعلية هي حذف التطبيقات التي لا تستخدمها، فكل تطبيق مثبت يمثل منفذًا محتملًا لجمع البيانات، وتقليل عدد التطبيقات يقلل تلقائيًا حجم المعلومات التي يتم جمعها وتداولها.

في النهاية، لم تعد الخصوصية الرقمية خيارًا افتراضيًا، بل مسؤولية شخصية، ومع استمرار الاقتصاد الرقمي في الاعتماد على البيانات، تبقى أدوات الحماية الأساسية في متناول المستخدم داخل إعدادات هاتفه نفسه.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *