
شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر نموًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز معدل نمو القطاع 16% خلال ستة أعوام، وسجلت الصادرات الرقمية نحو 7.4 مليار دولار، فيما وصل متوسط سرعة الإنترنت إلى أعلى مستوى في إفريقيا مع تكلفة تعتبر من الأقل على مستوى القارة، كما أسهمت صفقة استراتيجية للطيف الترددي في توفير نحو 3.5 مليار دولار للدولة بالعملة الصعبة، تُحصّل على مراحل زمنية متعددة.
ملفات شائكة أمام وزير الاتصالات الجديد
ورغم هذه الإنجازات، ظهرت مؤخرًا شكاوى متكررة من المواطنين حول نفاد باقات الإنترنت وارتفاع الأسعار، ما وضع وزير الاتصالات الجديد أمام تحديات عاجلة تتطلب حلولًا سريعة لضمان استمرار تحسين الخدمات.
التوسع في الخدمات الرقمية وبناء المجتمع الرقمي
تضع وزارة الاتصالات على رأس أولوياتها التوسع في تقديم الخدمات الرقمية للمواطنين، بما يعزز بناء مجتمع رقمي متكامل، ويطور البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول نحو اقتصاد رقمي متكامل يعزز تنافسية الدولة.
تسريع التحول الرقمي وتطوير البنية المعلوماتية
تسعى الوزارة إلى تعزيز مشاريع التحول الرقمي بالتعاون مع مؤسسات الدولة، بهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتنمية المهارات الرقمية، وتشجيع ريادة الأعمال، بما يتوافق مع توجهات الدولة في بناء الإنسان وتطوير قدراته.
تطوير البنية التحتية الرقمية على مستوى الجمهورية
تعمل الوزارة على تنفيذ خطط لتطوير البنية التحتية الرقمية في مختلف المحافظات، لتحسين جودة خدمات الإنترنت والاتصالات، ضمن إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لضمان وصول الخدمات الرقمية إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
تعزيز الصادرات الرقمية وجذب الاستثمارات
مع وصول الصادرات الرقمية إلى 7.4 مليار دولار، تستهدف الوزارة زيادتها عبر تحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع مراكز التعهيد وصناعة الإلكترونيات، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة ودعم التحول من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الرقمي.
التحول إلى قطاع خدمي إنتاجي
يواصل قطاع الاتصالات جهوده للتحول من مجرد خدمات تقليدية إلى قطاع خدمي إنتاجي يساهم في دعم موارد الدولة، من خلال تصدير الخدمات الرقمية والتكنولوجية عالميًا، والتوسع في تصنيع الأجهزة التكنولوجية وزيادة صادراتها، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات