التخطي إلى المحتوى

في قاعة حديثة تعج بالخبراء والمستثمرين، جلس المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ليشارك في جلسة CI Capital Connect 2026، حيث قاد الحوار مع السيدة سارة سعدة، كبير الاقتصاديين بالشركة، حول مستقبل الاستثمار في مصر وفرص النمو الواعدة.

تحدث “الخطيب” عن مسيرة الدولة في السنوات العشر الماضية، وكيف استثمرت مصر نحو 550 مليار دولار في تطوير البنية التحتية: من شبكات النقل والطرق، إلى إنشاء 22 مدينة جديدة، وتوسيع الموانئ، وزيادة قدرات الطاقة المتجددة، لتصبح هذه الاستثمارات قاعدة صلبة لانطلاق مرحلة جديدة يقودها القطاع الخاص.

 خطة مصر لتعزيز الثقة في الاقتصاد

وأضاف الوزير أن الحكومة تسعى لتحقيق استقرار اقتصادي حقيقي، عبر استهداف التضخم، الذي انخفض من نحو 40% إلى 12%، مع خطة للوصول إلى 7–9% بنهاية العام، مؤكدًا أن ذلك يعزز ثقة المستثمرين ويهيئ بيئة مستقرة للأعمال.

ولم يقتصر الحديث على الاقتصاد الكلي، بل استعرض الخطيب التحول الكبير في السياسة المالية، حيث ساهم تبسيط الإجراءات وبناء الثقة مع مجتمع الأعمال في زيادة الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وفتح نحو 600 ألف ملف ضريبي جديد، كما جرى إعادة هيكلة الرسوم لتخفيف الأعباء على القطاع الخاص.

كما سلط الوزير الضوء على نمو الصادرات وتسهيل التجارة، مع خفض زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 أيام، والعمل على الوصول إلى يومين فقط، من خلال التحول الرقمي وأنظمة إدارة المخاطر. وأضاف أن تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال هو أولوية، مع خطة لدخول قائمة أفضل 50 دولة، وصولًا إلى أفضل 20 دولة بحلول 2030، من خلال تبسيط الإجراءات وإطلاق منصة موحدة تقدم أكثر من 460 خدمة إلكترونية للمستثمرين.

وعن مستقبل الاستثمار التكنولوجي، قال الوزير إن مصر تمتلك مقومات قوية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بدءًا من الطاقة المتجددة، مرورًا بالموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يمر عبره 70% من حركة البيانات بين أوروبا وآسيا، وانتهاءً بالعنصر البشري من مهندسين ورواد أعمال، ما يجعل البلاد مركزًا محتملًا لإنشاء مراكز بيانات ضخمة وتطوير التطبيقات الحديثة.

وفيما يتعلق بالقطاعات المستهدفة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، أبرز الخطيب الطاقة المتجددة والسياحة والرعاية الصحية والقطاع الصناعي، مؤكدًا أن مصر تسعى لتحويل هذه القطاعات إلى محركات رئيسية للنمو، وتعزيز تكامل الإنتاج مع دول المنطقة، مع طموح للوصول باستثمارات أجنبية مباشرة أعلى من الـ 12 مليار دولار المحققة العام الماضي.

هكذا، بدا الحديث وكأنه خريطة طريق واضحة للمستقبل الاستثماري لمصر، تجمع بين الاستقرار الاقتصادي، التحول الرقمي، ودور القطاع الخاص كقوة دافعة للنمو والازدهار.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *