
في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بجودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، وتيسير حصولهم عليها باستخدام آليات حديثة ومميكنة، أطلقت وزارتا التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مشروع “مراكز خدمات مصر” الثابتة والمراكز التكنولوجية المتنقلة، بهدف إتاحة خدمات التصديق القنصلي للمواطنين داخل هذه المراكز على مستوى الجمهورية.
وجرى إطلاق المشروع بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في خطوة تعكس التكامل بين الوزارات المعنية بتطوير منظومة الخدمات الحكومية، وتوسيع نطاق إتاحتها بصورة أكثر سهولة ويسر للمواطنين في مختلف المحافظات.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن التعاون مع وزارة الخارجية يأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، من خلال مركز البنية المعلوماتية المكانية، وبالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، لتطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين عبر مراكز خدمات مصر الثابتة، والمراكز التكنولوجية المتنقلة، فضلًا عن دعم وتحديث المراكز التكنولوجية بالمحافظات.
وأوضحت وزيرة التخطيط أن البروتوكول الموقع مع وزارة الخارجية يهدف إلى إتاحة جميع خدمات كاتب التصديقات داخل جمهورية مصر العربية من خلال مراكز خدمات مصر الثابتة، إلى جانب توفير 6 مراكز تكنولوجية متنقلة لتقديم هذه الخدمات للمواطنين في مختلف المناطق، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات القنصلية، خاصة في المحافظات والمناطق التي تعاني من محدودية مكاتب التصديقات.
وأضافت أن المشروع يتضمن أيضًا تدبير الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة لتقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة عالية، وبما يضمن الالتزام بمعايير الجودة وسرعة الإنجاز، مؤكدة أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة تقديم الخدمات الحكومية الرقمية والميدانية، بما يعزز رضا المواطنين ويحسن من كفاءة الأداء المؤسسي.
من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن إطلاق المشروع يأتي في سياق الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير منظومة الخدمات القنصلية وتبسيط الإجراءات الحكومية، مشيرًا إلى أن المراكز الجديدة تتيح للمواطنين الحصول على خدمات التصديق القنصلي بشكل أسرع وأكثر سهولة، دون الحاجة إلى التوجه إلى مقار وزارة الخارجية أو التعرض للتكدس والازدحام.
وأوضح وزير الخارجية أن إتاحة خدمات التصديق داخل مراكز خدمات مصر الثابتة والمراكز التكنولوجية المتنقلة تسهم في تخفيف الضغط على مكاتب التصديقات التابعة للوزارة، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات بين المحافظات، فضلًا عن تقديم خدمة متطورة تراعي معايير الجودة والكفاءة، وتعكس صورة حديثة للخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن المشروع يمثل خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة الخدمات القنصلية، من خلال التكامل المؤسسي بين وزارتي الخارجية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بما يعكس حرص الدولة على تعميم النماذج الحديثة لتقديم الخدمات الحكومية، والوصول بها إلى مختلف المحافظات عبر المراكز المتنقلة، بما يسهم في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات دون أعباء إضافية.
وفي هذا السياق، أوضح البيان أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي كانت قد أطلقت مؤخرًا تقريرها السنوي، والذي استعرض تطور تنفيذ مشروع المراكز التكنولوجية المتنقلة، الذي يستهدف تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين بصورة حضارية ولائقة، وخفض التكدس داخل مكاتب تقديم الخدمات، وتحسين بيئة الأعمال، من خلال إتاحة خدمات مميكنة وفعالة تلبي احتياجات المواطنين.
وأشار التقرير إلى أنه تم الانتهاء من تسليم 276 مركزًا تكنولوجيًا متنقلًا بنهاية شهر مارس الماضي، من إجمالي 326 مركزًا مستهدفًا، بواقع 198 مركزًا للجهات الحكومية المختلفة، و78 مركزًا متنقلًا ضمن مشروع خدمات مصر، وذلك في إطار التعاون المشترك بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعدد من الجهات الحكومية، بما يعكس التوسع التدريجي في نشر هذه المراكز على مستوى الجمهورية.
ويُعد مشروع المراكز التكنولوجية المتنقلة أحد أهم أدوات الدولة لتعزيز كفاءة تقديم الخدمات الحكومية، وتحقيق التحول الرقمي، وتخفيف العبء عن المواطنين، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وترسيخ مفهوم الحكومة الذكية القريبة من المواطن.

التعليقات