
كشفت تقارير تقييم المعادن النفيسة المرتبطة بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي انطلقت في إيطاليا، أن الميداليات الذهبية التي يتنافس عليها الرياضيون لم تعد تُصنع من الذهب الخالص منذ أكثر من قرن من الزمان.
ووفقاً لبيانات اللجنة الأولمبية الدولية، فإن آخر ظهور للميداليات المصنوعة من الذهب الخالص عيار 24 قيراطاً كان في دورة ستوكهولم عام 1912، ليعقبها تحول جذري في معايير التصنيع استمر حتى يومنا هذا.
وتكمن المفارقة في أن الصياغة الحالية للميداليات الذهبية تعتمد على “الفضة” كمكون أساسي يشكل معظم كتلة الميدالية، فيما تكتفي بطبقة رقيقة من الذهب الخالص عيار 24 قيراطاً لتمنحها مظهرها البراق.
وبناءً على أسعار التداول الحالية وتكاليف التصنيع، قُدر السعر المادي للميدالية الذهبية في دورة إيطاليا بنحو 2,446 دولاراً، بينما تصل القيمة السعرية للميدالية الفضية إلى 1,454 دولاراً.
يأتي هذا التوجه الذي تعتمده اللجنة الأولمبية الدولية منذ عقود لضبط التكاليف الاقتصادية المتزايدة مع توسع الألعاب وزيادة عدد الميداليات الممنوحة، مع الحفاظ على القيمة السعرية المرتفعة للميدالية التي تظل مرتبطة بأسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، بغض النظر عن نسب خلط المعادن داخلها.

التعليقات