
اتخذت الهيئة العامة للرقابة المالية خطوة رقابية جديدة لتعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين وإعادة التأمين، عبر تعديل ضوابط استثمار الأموال المخصصة، في إطار دعم حقوق حملة الوثائق والمستفيدين وتسريع آليات التدخل عند ظهور أي عجز مالي.
مهلة أقصر لمعالجة العجز المالي
وبحسب قرار الهيئة رقم 3 لسنة 2026، تُلزم شركات التأمين باستكمال أي نقص في الأموال المخصصة من أموالها الحرة فور ثبوت عدم كفاية هذه الأموال للوفاء بالتزاماتها. وفي حال عدم كفاية الأموال الحرة، تُمنح الشركة مهلة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ ظهور العجز في القوائم المالية، مع ضرورة تقديم خطة واضحة لمعالجة هذا العجز خلال الفترة المحددة.
ماذا تغيّر عن الضوابط السابقة؟
التعديل الجديد قلّص المهلة الممنوحة للشركات من 6 أشهر إلى 3 أشهر، كما غيّر نقطة بدء احتساب المهلة لتكون من تاريخ ظهور العجز فعليًا في المركز المالي، بدلًا من تاريخ إخطار الهيئة للشركة، بما يعزز سرعة التدخل الرقابي ويحد من تفاقم المخاطر المالية.
تعريف الأموال المخصصة
وتُعرف الأموال المخصصة بأنها المبالغ التي تُحتجز إلزاميًا داخل شركات التأمين لمقابلة التزاماتها المباشرة تجاه حملة وثائق التأمين، عن العمليات المبرمة والمنفذة داخل السوق المصري.
الأموال الحرة ودورها في الملاءة المالية
أما الأموال الحرة، فهي تلك غير المخصصة لمقابلة التزامات مباشرة، وتمثل هامش الأمان المالي للشركة، وتشمل حقوق الملكية والأرباح المحتجزة والاحتياطيات العامة، وتُستخدم لدعم المركز المالي في حالات الطوارئ.
زيادات رأسمالية واستثمارات إضافية
ويأتي القرار في ظل التزام شركات التأمين بقرار الهيئة الصادر في ديسمبر 2024 برفع الحد الأدنى لرؤوس الأموال إلى 600 مليون جنيه، وهو ما دفع الشركات لضخ استثمارات إضافية تجاوزت 10 مليارات جنيه.
كما التزمت الشركات بضوابط استثمار رأس المال، التي تلزمها بتوجيه ما لا يقل عن 2.5% وبحد أقصى 20% من رأس المال المدفوع إلى وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة، وهو ما أسفر عن ضخ استثمارات جديدة بقيمة 2.6 مليار جنيه خلال عام 2025 للتوافق مع هذه القواعد.

التعليقات